فقال : اسمه بطلة ، ثم أخبرني بجميع ما يجري لامته ، ومن يقتل من
أصحابه ، وبغض أمته لوصيه وأهل بيته .
ثم قال رغيب : يا بطلة ما صنع محمد ؟
قلت : مات .
قال : ومن ولي الأمر بعده ؟
قلت : أبو بكر .
قال : قل لأبي بكر .
قلت : مات أيضا .
قال ومن ولي مكانه من بعده ؟
قال : قلت : عمر .
قال : قل لعمر : فعلتم مع الوصي ما لم يفعله أحد من الأمم السالفة من
قبلكم ، سترون ما يكون خالفتموه في الملك ، وافتقرتم إليه في العلم ، تبا لامة فعلت
مع وصيها هذا .
يا عمر ، اعمله وسدد وقارب الكل ميسر لما خلق له .
يا عمر ، إذا ظهرت له خصال عدة فالعجل العجل اقتربت الساعة .
فقال بطلة : وما هذه الخصال ؟
قال : إذا خالفت الأمة وصي نبيها ، وزخرفت المساجد ، وزوقت المصاحف ،
وحكمت العبيد على مواليها ، وصار الربا صحرا ، وظهرت الفواحش ، وأكلت الام
من فرج بنتها ، وجارت السلاطين ، وغارت المياه ، وقتلت أولاد الزنا أولاد الأنبياء ،
وانقطعت الطريق .
قال بطلة : فعددتها فإذا هي أحد عشر خصلة ، أولها ظهرت يوم وفاة رسول
الله صلى الله عليه وآله وهي آخر كلمة سمعتها منه ، ثم دخل وانطبق الجبل .
مدينة المعاجز — صفحة 237
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٢٣٧