تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
من النصارى يتقدمهم جاثليق ( لهم ) ( 1 ) ، له سمت ومعرفة بالكلام ووجوهه ، وحفظ التوراة والإنجيل ، وما فيهما ( 2 ) ، فقصدوا أبا بكر . فقال له الجاثليق : إنا وجدنا في الإنجيل رسولا يخرج بعد عيسى ، وقد بلغنا خروج محمد بن عبد الله يذكر أنه ذلك الرسول ، ففزعنا ( 3 ) إلى ملكنا فجمع وجوه قومنا ، وأنفذنا في التماس الحق فيما اتصل بنا ، وقد فاتنا نبيكم محمد ، وفيما قرأناه من كتبنا أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصياء لهم يخلفونهم في أممهم ، يقتبس منهم الضياء فيما أشكل فأنت أيها الأمير وصيه لنسألك عما نحتاج إليه . فقال عمر : [ هذا ] ( 4 ) خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجثى الجاثليق لركبتيه وقال له أخبرنا ( 5 ) أيها الخليفة عن فضلكم علينا في الدين ، فإنا جئنا نسألك ( 6 ) عن ذلك . فقال أبو بكر : نحن مؤمنون ، وأنتم كفار ، والمؤمن خير من الكافر ، والايمان خير من الكفر . فقال الجاثليق : هذه دعوى تحتاج إلى حجة ، فخبرني أنت مؤمن عند الله أم عند نفسك ؟ فقال أبو بكر : أنا مؤمن عند نفسي ولا أعلم بما لي عند الله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : فيها . ( 3 ) أي قصدناه . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) في المصدر والبحار : خبرنا . ( 6 ) في المصدر والبحار : نسأل . ( 7 ) في المصدر : ولا علم بما عند الله ، وفي البحار : ولا علم لي بما عند الله :
مدينة المعاجز — صفحة 227 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية