فقال عليه السلام : قد قبلتك زوجة ، فماج الناس .
( 1 ) ثم قال صاحب كتاب سير الصحابة : الطريق الثاني : حدثنا محمد بن
سعد ، عن نصر بن مزاحم ، عن أبي سلمة القرائي واسمه أشد ، قال : حدثني عطية
العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : دخلت خولة المسجد وشرحت ما شرحت ،
ولم يكن علي حاضرا ، وقد عرض عليها جماعة الصحابة ، وكانت تسأل
الرجل ( عن ) ( 2 ) اسمه ( حتى ) ( 3 ) ( أتاها ) ( 4 ) رجل اسمه علي ، فقالت له : من أنت ؟
فقال : علي بن عبد الله الغراني .
فقالت : لو كنت ابن أبي طالب فإني لا أسلم نفسي إلا إليه ، بذلك أمرني
والدي ، فعند ذلك اعلم أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ، فقال له أبو بكر : لعل الذي
قال وشرح أمير المؤمنين عليه السلام الحديث .
كما أورده جابر فقال أحد الرجلين : إنها تزيد على سهمه وسهم أولاده
بسهم رجل ، فقام محمد بن أبي بكر ( 5 ) رضي الله عنه وقال : هو سهمي والله ، ثم
قال : يا عمر ، كم تعاند هذا الرجل وليس فيكم مثله ، فضج الناس معاونة لمحمد بن
أبي بكر ، ثم قال الإمام عليه السلام : يا معاشر المسلمين ، إنها حرة لوجه الله تعالى ،
ولا يدخل من نهب بني حنيفة إلينا شئ ، وإني اشهد الله ورسوله ومن آمن منكم
انها زوجتي إن قبلت .
هامش
( 1 ) إلى هنا أورده شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 99 - 101 والروضة في الفضائل : 4 ( مخطوط )
وعنهما البحار : 8 / 153 ( طبع الحجر ) ، ولم نجده في مشارق أنوار اليقين .
( 2 ) ( 4 ) ليس في نسخة ( خ ) .
( 5 ) محمد بن أبي بكر أمه : أسماء بنت عميس الخثعمية ، ولد عام حجة الوداع ، دخل مصر أميرا
عليها من قبل أمير المؤمنين ، وقتل فيها بعد انهزام المصريون ، قتله معاوية بن خديج بأمر من ابن
العاص - لعنهم الله . ( تهذيب التهذيب ) ، فعلى هذا كيف يمكنه في العام الثاني عشر أن يقول : هو
سهمي والله ، ثم يقول لعمر : يا عمركم يا عمركم تعاند . . . والرجل حينئذ كان له سنة أو سنتين ؟ !