تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فقالوا : يا بنية ، ابدي رؤياك التي رأت أمك وهي حاملة بك حتى تبدي لك العبارة ، فأخذ الرجلان ثوبيهما وعادا إلى المسجد ، ودخل المسجد عقيب ذلك أمير المؤمنين عليه السلام وقال : ما هذا الرجف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقالوا : امرأة من بني حنيفة حرمت نفسها على المسلمين ، وقالت : ثمني من يخبرني بالرؤيا التي رأتها أمي في منامها والعبارة لها . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أخبروها تملكوها ما دعت إلى باطل . فقالوا : يا أمير المؤمنين ، فينا من يعلم الغيب على أن ابن عمك قبض وأخبار السماوات والأرض كان يخبره بها جبرئيل عليه السلام ساعة فساعة . فقال أبو بكر : أخبرها ، يا أمير المؤمنين . فقال عليه السلام : أخبرها وأملكها بلا اعتداء على أحد منكم ؟ فقال أبو بكر والمسلمون : نعم . فقال : عليه السلام : يا حنفية ، أخبرك وأملكك . فقالت : نعم ، من أنت الجري دون أصحابك ؟ فقال لها : أنا علي بن أبي طالب . فقالت : لعلك الرجل الذي نصبه رسول الله صلى الله عليه وآله صبيحة يوم الجمعة بغدير خم علما للناس ؟ فقال : أنا ذلك . فقالت : انا من سبيلك أصبنا ، ومن نحوك أوتينا لان رجالنا قالت : لا نسلم الصدقات من أموالنا ولا طاعة أنفسنا إلا إلى الذي نصبه محمد صلى الله عليه وآله فينا وفيكم علما . فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : إن أجركم لغير ضائع ، وإن الله تعالى يؤتي كل نفس ما اقترفت .
مدينة المعاجز — صفحة 222 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية