تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
هذا الإجراء يكون بلحاظ ما يناسب زمن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله الَّذي لم يكن وضع الدولة والسلطة بشكل يساعد على علاج المشكل باتّخاذ قرار أفضل مع التحفّظ على شجرته . وبهذا اتّضح الجواب عمّا مضى من الإشكال في كيفيّة تطبيق حديث ( لا ضرر ) على مورده من قصّة سمرة ، وهو ما أشرنا إليه هناك من أنّ هذا التطبيق ليس باعتبار ( لا ضرر ) وإنّما هو باعتبار ( لا ضرار ) . وبهذا البيان يستفاد في الفقه من » لا ضرار « في موارد كثيرة من قبيل الزوج الَّذي يستغلّ كون الطلاق بيده لا بيد الزوجة في الإمساك على الزوجة وإيذائها وتحريمها من حقّها ، فهذه يمكن حلّ مشكلتها عن طريق ( لا ضرار ) . هذا تمام الكلام في فقه الحديث ، وبهذا تمّ الكلام في المقامات التي عقدناها لهذا المبحث .
شرح
- هذا القبيل ، فصدق الضرر في مورد الشفعة ليس بذاك المستوى من الوضوح ، لما قد يقال : من أنّ الضارّ هو المشتري السوء لا الشريك الَّذي باع حصّته . وكذلك في مورد منع فضل الماء لا يكون صدق الضرر بذاك الوضوح ، لما قد يقال : من أنّ هذا منع عن النّفع وليس ضررا ، فكان من الطبيعي أن يقضي النبي صلى اللَّه عليه وآله بانطباق كبرى ( لا ضرر ) على المورد في هذين الحديثين رفعا للشكّ .