هذا الإجراء يكون بلحاظ ما يناسب زمن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله الَّذي لم يكن وضع الدولة والسلطة بشكل يساعد على علاج المشكل باتّخاذ قرار أفضل مع التحفّظ على شجرته .
وبهذا اتّضح الجواب عمّا مضى من الإشكال في كيفيّة تطبيق حديث ( لا ضرر ) على مورده من قصّة سمرة ، وهو ما أشرنا إليه هناك من أنّ هذا التطبيق ليس باعتبار ( لا ضرر ) وإنّما هو باعتبار ( لا ضرار ) .
وبهذا البيان يستفاد في الفقه من » لا ضرار « في موارد كثيرة من قبيل الزوج الَّذي يستغلّ كون الطلاق بيده لا بيد الزوجة في الإمساك على الزوجة وإيذائها وتحريمها من حقّها ، فهذه يمكن حلّ مشكلتها عن طريق ( لا ضرار ) .
هذا تمام الكلام في فقه الحديث ، وبهذا تمّ الكلام في المقامات التي عقدناها لهذا المبحث .
شرح
- هذا القبيل ، فصدق الضرر في مورد الشفعة ليس بذاك المستوى من الوضوح ، لما قد يقال : من أنّ الضارّ هو المشتري السوء لا الشريك الَّذي باع حصّته . وكذلك في مورد منع فضل الماء لا يكون صدق الضرر بذاك الوضوح ، لما قد يقال : من أنّ هذا منع عن النّفع وليس ضررا ، فكان من الطبيعي أن يقضي النبي صلى اللَّه عليه وآله بانطباق كبرى ( لا ضرر ) على المورد في هذين الحديثين رفعا للشكّ .