الشفعة من قاعدة ( لا ضرر ) .
وثانيا : أنّه لو لم تنطبق قاعدة ( لا ضرر ) بالمعنى المعروف على المورد فلا بدّ من توجيه جملة ( لا ضرر ) ، وتغيير معناها بنحو يقبل الانطباق على المورد ، لا أن نفرض الاشتباه في سوق الكلام ، بنحو تظهر منه الذيليّة بعد فرض تسليم الذيليّة بغض النّظر عن هذه النكتة .
وقد تحصّل من تمام ما ذكرناه : أنّه بناء على تماميّة سند حديث عقبة نلتزم بأنّ نفي الضرر فيه كان ذيلا للقضاءين ، فإن كان لذلك مكسب فسوف يتحقّق ذلك المكسب .
إلَّا أنّنا لا نقرّ باعتبار سند الحديث ، وإن كان مع ذلك لا يخلو من تأييد لنا .
وأمّا الكلام بلحاظ المراسيل الناقلة لحديث نفي الضرر ابتداء ونسبتها إلى الطائفتين الأوليين فقد يتراءى التهافت بين متونها ، ككون بعضها مشتملا على كلمة ( في الإسلام ) ، وبعضها غير مشتمل عليها ، أو التهافت بينها وبين الطائفتين الأوليين ، ككون ( لا ضرر ) مذكورا فيها مستقلَّا ، وفي جملة من غيرها ذيلا وتطبيقا على بعض الصغريات ، ولئن كان شيء من هذه تهافتا فإنّما يكون تهافتا على تقدير وحدة الخبر ، ولم تثبت الوحدة كما هو واضح .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 519
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٥١٩