تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ويحتمل أن يكون مقصود السيّد الأستاذ الزيادة في المسمّى كما فرضناه حتّى الآن ، لكن ما ذكره من الأقسام الثلاثة يكون بلحاظ الواجب ، بمعنى أنّه لو أخذ الركوع بلحاظ الواجب بشرط لا لم تعقل الزيادة في المسمّى ، لما ذكره المستشكل من رجوع الزيادة - عندئذ - إلى النقيصة ، وكذلك الحال لو فرض الواجب هو الجامع بين الركوع والركوعين ، لأنّ الركوع الثاني - عندئذ - سيكون جزءا ولا توجد زيادة في المقام ، أمّا لو أخذ الركوع بلحاظ الواجب لا بشرط من حيث الزيادة بالمعنى الثاني للابشرطيّة تعقّلت الزيادة في المسمّى . فإن كان هذا هو مقصود السيّد الأستاذ في المقام صحّ كلامه في القسم الثاني والثالث ، ولكن لا تبقى صورة لتماميّة كلامه في القسم الأوّل ، وهو فرض كون الركوع بشرط لا عن الزيادة . وتوضيح ذلك : أنّ صورة الإشكال في هذا القسم في صدق الزيادة كانت عبارة عمّا ذكره المستشكل من أنّه مع فرض الركوع بشرط لا ، ترجع الزيادة إلى النقيصة ، - لا لأنّنا نفقد الركوع الصحيح ، وهذا ما أوردنا عليه بأنّه لا منافاة بين صدق الزيادة والنقيصة معا ، ولنفترض الآن أنّ هذا الإيراد غير وارد عليه - ولكن أصل هذا الإشكال لا يأتي في المقام ولو صورة ، وذلك لأنّ الزيادة إنّما رجعت إلى النقيصة بلحاظ الواجب لا بلحاظ المسمّى ، فيلتزم بلزوم النقيصة بلحاظ الواجب ، ولزوم الزيادة بلحاظ المسمّى . وبكلمة أخرى : أنّ السيّد الأستاذ لو أراد الزيادة بلحاظ المسمّى وذكر الأقسام الثلاثة بلحاظ الواجب ، فلا تقابل بين الزيادة والنقيصة ، لأنّ الزيادة تكون بلحاظ المسمّى والنقيصة بلحاظ الواجب ، ولو حمل كلامه بقرينة جعل المقابلة بين الزيادة والنقيصة على اتّحاد المقسم والمزيد فيه ، فإمّا أن يكون المقصود الزيادة في الواجب ، وهذا ما سيجيء البحث عنه ، وإمّا أن يكون المقصود الزيادة في المسمّى ، وهذا ما عرفت الإشكال فيه . وأمّا الزيادة في الواجب فغير معقولة أصلا ، لأنّه لو فرض أخذ الركوع في الواجب لا بشرط عن الزيادة بالمعنى الثاني من اللابشرطيّة ، فالشرط الأوّل من شرطي صدق الزيادة منتف ، لعدم قابليّة شمول الواجب بما هو واجب للركوع الثاني ، وكذا لو فرض أخذه بشرط لا ، وأمّا لو فرض أخذه بنحو التخيير بين الأقلّ والأكثر ، فالشرط الأوّل وهو المرونة والمطَّاطيّة بلحاظ الركوع الثاني موجود ، لكنّ الشرط الثاني غير موجود ، لعدم وجود حدّ ينافي الركوع الثاني ، إلَّا أن يفرض أمر