الدوران بين التعيين والتخيير
التعيين والتخيير العقلي
المقام الأوّل : في دوران الأمر بين التعيين والتخيير العقلي ، وهذا تارة يكون بلحاظ المتعلَّق ، كما إذا دار الأمر بين وجوب الإكرام بقول مطلق ، أو وجوب إكرام مخصوص ، وهو الإطعام مثلا ، وأخرى بلحاظ متعلَّق المتعلَّق : كما إذا دار الأمر بين وجوب إطعام حيوان بالمعنى الشامل للإنسان ووجوب إطعام حيوان خاص ، وهو الإنسان مثلا . والصحيح في كلا القسمين - ما دمنا نفترض أنّ الجامع جامع حقيقي ، فهو مطلوب ولو ضمن قسم من أقسامه - هو الانحلال حقيقة ، والرجوع إلى البراءة بلحاظ الشكّ في الزيادة في عالم العهدة ، ولا حاجة إلى التنزّل إلى الانحلال الحكمي بلحاظ عالم الامتثال والتطبيق . وذهب المحقّق العراقي رحمه اللَّه ( 1 ) إلى عدم الانحلال ، بناء على مسلكه الَّذي مضى منّا ذكره في فرض دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر بلحاظ الشرائط ، حيث قلنا : إنّه قدّس سرّه كأنّه يرى التباين بلحاظ نفس الوجوب ، باعتبار إدخال الحدود في الحساب ،