تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

تنبيهات

بقي التنبيه على أمور :

أقسام الاضطرار الأمر الأوّل

: إنّ الاضطرار يكون على ثلاث درجات : 1 - العجز التكويني . 2 - العجز التشريعي . كما لو اضطر إلى شرب النجس ، لأجل حفظ النّفس الَّذي هو واجب أهم . 3 - فرض الترخيص من دون عجز ، لنكتة كالحرج والضرر . والقسم الأوّل غير قابل للترخيص الشرعي أصلا ، وإنّما الترخيص فيه عقلي نعم يمكن للشارع التصرف في الترخيص بصرفه إلى طرف معيّن . القسم الثاني : وإن كان يكفي فيه علم العبد بالمزاحمة للأهم ، ولا حاجة مع ذلك إلى الترخيص الشرعي ، لكنّه قابل للترخيص الشرعي ، ولو بداعي إيصال أهمّيّة المزاحم إلى المكلَّف . والقسم الثالث : لا يكون الترخيص فيه إلَّا شرعيّا . وكلامنا حتّى الآن كان في القسم الأوّل والثاني ، والمقصود هنا أن نرى أنّه هل يتأتى في القسم الثالث كلّ ما مضى من النكات والخصوصيّات في القسمين الأوّلين ، أو لا ؟ فنقول : إنّ الاضطرار بهذا النحو تارة يكون إلى طرف معيّن ، وأخرى إلى أحد الطرفين تخييرا . أمّا الاضطرار إلى طرف معيّن ، كما لو اضطر إلى شرب الماء للعطش البالغ حدّ الضرر والحرج ، وعلم إجمالا بنجاسة الماء أو الدبس ، فهذا حاله في تمام النكات والخصوصيّات حال الاضطرار في القسمين الأوّلين ، وإذا كان الاضطرار سابقا على التكليف فلا محالة ينحلّ العلم الإجماليّ ، لانتفاء التكليف قطعا في الطرف المرخّص فيه ، وإذا كان متأخّرا عن العلم بالتكليف كان ذلك لا محالة علما بالتكليف المردّد بين الطويل والقصير ، وهو منجّز ، وإن كان متوسّطا بين التكليف