بأنّه سوف يتبدّل في ذلك الزمان هذا القطع إلى الشكّ ، وفي هذا الفرض نحكم بالفعل بشمول إطلاق دليل الأصل للشكّ في الزمان المتأخّر ، إذن فلا بأس بجريان الأصول .
هذا ما يمكن أن يقال في المقام ، لكن المسألة بحاجة إلى ما لم يسعني الآن من مزيد من التفكير ، ويشكل إجراء الأصل للعلم بأنّه سوف يتبدّل العلم الإجماليّ إلى الشكّ الساري ، وأشكل منه إجراؤه لاحتمال هذا التبدّل .
شرح
- مضى سابقا ، بقطع النّظر عن بعض النصوص الخاصّة من أنّ أحد طرفي العلم الإجماليّ إن كان على تقدير كونه هو الواقع أهمّ من الآخر ، فمقتضى القاعدة التمسّك بإطلاق دليل الأصل في الطرف غير الأهم ، ومن المعلوم أنّ تلك النصوص الخاصّة لا علاقة لها بما نحن فيه .
( والثاني ) : أنّنا إن لم نقبل ما مضى في الأمر الأوّل فانتهينا إلى التعارض والتساقط ، قلنا :
إنّ هذا التعارض والتساقط إنّما يكون في أصل يشمل بإطلاقه لولا التعارض أطراف العلم الإجماليّ ، ويبقى مثل حديث الرفع الَّذي لا يشمل أطراف العلم الإجماليّ ، فهذا لا يجري في الطرف الأوّل لمكان العلم ، ويجري في الطرف الثاني لأنّ العلم سيزول .