تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
سائر أبواب العدم ، لأنّ داعويّته لسدّ كلّ باب من أبواب العدم تكون ضمنيّة ومرتبطة بداعويّته لسدّ سائر الأبواب ، فإنّ ملاك الداعويّة قائم بالمجموع ، وليس في كلّ واحد منها ملاك مستقلّ ، وبكلمة أخرى أنّ الداعي القربيّ إنّما يوجب سدّ تمام أبواب العدم باقتضائه للوجود ، فإذا شلّ هذا الاقتضاء بالمزاحمة بلحاظ سدّ باب من أبواب العدم سرت المزاحمة - لا محالة - إلى سدّ سائر أبواب العدم . وقد تحصّل أنّ هذا الداعي القربى لا يصلح لوقوع هذا الضدّ بخصوصيّته عبادة . وأمّا الجامع بين الضدّين المدعو إليه بداع متحصّل من الداعيين الموجودين في الطرفين فأيضا لا يقع عباديّا بذلك ، لأنّ الجامع بين العباديّ وغير العباديّ ليس عباديّا ، هذا إذا كان الضدّان لهما ثالث . وأمّا إن لم يكن لهما ثالث فلا يصلح ذلك داعيا إلى الجامع ، لأنّ الجامع ضروريّ الوجود . وأمّا في الفرض الثالث فلو اقترن الداعي القربيّ في أحد الضدّين العباديين بداع دنيويّ فرجّحه العبد على الضدّ الآخر ، فهنا لا إشكال في عباديّة الجامع المدعو إليه بداع متحصّل من الداعيين القربيّين في الضدّين إن كان لهما ثالث ، فلم يكن الجامع ضروريّ الثبوت ، وإنّما الكلام في أنّ هذا الضدّ بخصوصيّته هل يقع عباديّا أو لا يقع عباديّا ، لأنّ الداعي القربيّ كان ناقصا في التأثير ، ولم يكن وحده صالحا للتأثير ، فأثر بانضمام الداعي
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 618 | السيد كاظم الحسيني الحائري