تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣

أمّا السيّد الأستاذ فقد ذكر في المقام ( 1 ) : أنّ مردّ الفرق في الحقيقة ليس إلى طبيعة الأمر والنهي ، بل إلى كيفيّة لحاظ الطبيعة ، فإنّ الطبيعة تارة تلحظ فانية في تمام الأفراد ، وأخرى تلحظ فانية في فرد واحد ، فإن لو حظت فانية في تمام الأفراد كان الحكم المتعلَّق به شموليّا ، سواء فرض امرا أو نهيا . وإن لو حظت فانية في فرد واحد كان الحكم المتعلَّق به بدليّا سواء فرض أمرا أو نهيا . ويرد على هذا ما حقّقناه في بحث المطلق والمقيّد من أنّ معنى الفناء هو لحاظ العنوان بما هو خارجيّ لا بما هو هو ، وأنّ أيّ عنوان من العناوين لا يفنى بهذا المعنى من الفناء إلَّا في معنونه ، فعنوان الطبيعة لا يفنى إلَّا في واقع الطبيعة التي هي الجهة المشتركة بين الأفراد . وأمّا الَّذي يفنى في واقع أحد الأفراد أو تمام الأفراد ، فإنّما هو عنوان أحد الأفراد أو تمام الأفراد . وأمّا المحقّق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) فقد ذكر المقام ( 2 ) [ 1 ] أنّه

شرح
[ 1 ] وحاصل كلامه في المجلَّد الأوّل في أوائل بحث النواهي هو أنّه لا يوجد وجود للطبيعة
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 1 ، ص 328 - 329 فهو يقارب ما نقله أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه هنا عن أستاذه ، ولكن لم يذكر فيه التعبير بالفناء في فرد واحد وفي تمام الأفراد . .
( 2 ) راجع نهاية الدراية ج 2 ، ص 228 ، وج 1 ، ص 260 - 261 ، .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 573 | السيد كاظم الحسيني الحائري