تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

حالة تعلَّق الحكم بالفعل :

المقام الأوّل : في فرض أخذ الفعل متعلَّقا للحكم وجوبا أو تحريما ، وهذا يتصوّر على أقسام باعتبار أنّ الفعل يمكن لحاظه بأنحاء عديدة : القسم الأوّل : أن يجعل الفعل متعلَّقا للحكم بنحو صرف الوجود ، ومرادنا من صرف الوجود هو كون المتعلق ذات الطبيعة بلا أيّ مئونة زائدة . وفي هذا القسم أفادوا أنّ الأمر يقتضي الإتيان بفرد واحد والنهي يقتضي ترك جميع الأفراد ، لأنّ الطبيعة توجد بوجود فرد واحد ولا تنعدم إلَّا بانعدام تمام الأفراد . واستنتج المحقّق العراقيّ ( قدّس سرّه ) من ذلك : [ 1 ] ( 1 ) أنّ الأمر يسقط بالامتثال بإتيان فرد واحد والنهي لا يسقط بالعصيان بإتيان فرد واحد ، بل يبقى النهي بلحاظ باقي الأفراد . أقول : إنّ هذا خلط بين فرقين ثابتين في باب الأمر والنهي . الفرق الأوّل : ما يكون مرتبطا بعالم اقتضاء الأمر والنهي ،

شرح
[ 1 ] إلَّا أنّ المحقّق العراقيّ رحمه اللَّه سمّى ما سمّاه أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه هنا بصرف الوجود بالطبيعة المبهمة ، حيث حمل مصطلح صرف الوجود على ما يساوق أوّل الوجود .
هامش
( 1 ) راجع المقالات ج 1 ، ص 82 - 83 ، وص 121 - 122 ، وراجع نهاية الأفكار ج 1 ، ص 403 - 406 . .