حالة تعلَّق الحكم بالفعل :
المقام الأوّل : في فرض أخذ الفعل متعلَّقا للحكم وجوبا أو تحريما ، وهذا يتصوّر على أقسام باعتبار أنّ الفعل يمكن لحاظه بأنحاء عديدة : القسم الأوّل : أن يجعل الفعل متعلَّقا للحكم بنحو صرف الوجود ، ومرادنا من صرف الوجود هو كون المتعلق ذات الطبيعة بلا أيّ مئونة زائدة . وفي هذا القسم أفادوا أنّ الأمر يقتضي الإتيان بفرد واحد والنهي يقتضي ترك جميع الأفراد ، لأنّ الطبيعة توجد بوجود فرد واحد ولا تنعدم إلَّا بانعدام تمام الأفراد . واستنتج المحقّق العراقيّ ( قدّس سرّه ) من ذلك : [ 1 ] ( 1 ) أنّ الأمر يسقط بالامتثال بإتيان فرد واحد والنهي لا يسقط بالعصيان بإتيان فرد واحد ، بل يبقى النهي بلحاظ باقي الأفراد . أقول : إنّ هذا خلط بين فرقين ثابتين في باب الأمر والنهي . الفرق الأوّل : ما يكون مرتبطا بعالم اقتضاء الأمر والنهي ،