تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
استتباعه لسعة داره التكليف لا خصوص ما يستتبع التكليف المستقلّ حتى يشمل ذلك موارد كون التكليف شموليّا غير انحلاليّ [ 1 ] . الثاني : أن يقال : إن المراد بما يستتبع التكليف ليس هو استتباعه بوجوده الخارجيّ للتكليف حتى يخرج بذلك المتعلَّق ، لأنّه بوجوده الخارجيّ لا يستتبع التكليف ، بل التكليف يستتبع وجود المتعلَّق خارجا ، أو يخرج بذلك أيضا الموضوع الَّذي لا تكون فعليّة الحكم متوقّفة على وجوده ، كما في مثال حرمة شرب الخمر إذا فرضت الحرمة فعليّة قبل وجود الخمر كي تصبح زاجرة عن إيجاده ، بل المراد بذلك أنّ انطباق العنوان الكذائيّ على الشيء المفروض يستتبع التكليف ولو فرض ذلك بقطع النّظر عن الوجود الخارجيّ ، وهذا ثابت في المتعلَّق ، إذا انطباق عنوان الإكرام مثلا على العمل الفلانيّ عند وجوب كلّ إكرام يستتبع التكليف به وثابت في الموضوع أيضا . وإن فرضت فعليّة الحكم قبل وجوده فإنّه لولا انطباق عنوان
شرح
[ 1 ] ويشهد لكون مقصود المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه في اللباس المشكوك ذلك ولو ارتكازا ما صرّح به في أجود التقريرات ج 2 ، ص 200 - 201 من أنّه إذا كان الحكم التحريميّ بمعنى مطلوبيّة مجموع التروك بنحو العامّ المجموعيّ جرت البراءة أيضا في مورد الشكّ على ما هو المختار من جريان البراءة عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيّين ، واستغرب من المحقّق الخراسانيّ رحمه اللَّه حيث قال في المقام بالاشتغال مع ذهابه إلى البراءة في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيّين .