تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

فرض الاستحباب وكون العمل من باب الطاعة لا من باب الانقياد أيضا نقول : إنّه ليس الثواب في الحقيقة مترتّبا على ذات العمل بما هو ، بل مترتّب على عنوان الطاعة [ 1 ] ، فعلى أيّ حال لا يعقل ترتّب الثواب على ذات العمل بما هو سواء فرض ذلك من باب الانقياد أو من باب الطاعة ، فلا يكون ما ذكره قرينة على عدم الإرشاد إلى حسن الانقياد ، بل يظهر ممّا عرفت أنّه لم يكن المقصود في أخبار من بلغ فرض العمل موضوعا للثواب بهذا النحو من الدّقة ، وإنّما العمل أخذ فيها على وجه المورديّة للثواب ، ولا ينافيه كون الثواب مترتّبا على عنوان الانقياد أو عنوان الطاعة . الثاني : ما ذكره المحقّق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) وهو في الحقيقة ليس مناقشة في قرينيّة الفاء للاختصاص بفرض الانقياد ، ولم يذكره هو رحمه اللَّه بهذا الصدد ، وإنّما هو دليل مستقلّ على أنّ أخبار من بلغ لا تنظر إلى حصّة الانقياد ولا تكون إرشادا إلى حكم العقل ، وفي مقام بيان ثواب الانقياد ، وهذا الدليل مركَّب من مقدّمتين : 1 - إنّ الخبر الضعيف المفروض دلالته على ترتّب ثواب على عمل ليس مفاده ترتّب الثواب على العمل بداعي الانقياد ،

شرح
[ 1 ] وذلك بعد استظهار كون الثواب استحقاقيّا ، وإلَّا لا نسدّ باب استظهار الاستحباب .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الدراية ج 2 ، ص 221 . .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 519 | السيد كاظم الحسيني الحائري