تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولكن هذا أيضا تحقيقه يرجع إلى تنقيح تلك النكتة من أنّه هل يكون المعلوم بالإجمال محدّدا بحدّ قابل للإباء عن الانطباق على المعلوم بالتفصيل أو لا ؟ فإن لم يكن كذلك فقد انحلّ العلم الإجمالي ، ونعترف بالانحلال بلا حاجة إلى النّظر إلى هذا اللازم ، وإن كان كذلك فالتردّد ثابت والقضيّة المنفصلة منعقدة ، ونقول : إنّ الجامع المقيّد بالقيد الفلاني إمّا موجود هنا أو هناك . الوجه الخامس : أنّ للعلم الإجمالي لازما ، وقد اعترف به المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) وهو صحّة تشكيل القضية الشرطيّة [ 1 ] بأن يقال : إن كان المعلوم بالإجمال في هذا الطرف فليس في ذاك الطرف ، وإن كان في ذاك الطرف فليس في هذا الطرف ، ومن المعلوم أنّ هذه القضيّة الشرطيّة لا تأتي بعد العلم باحتراق كتاب الهندسة مثلا ، فلا يصحّ أن يقال : إن كان كتاب التاريخ محترقا فكتاب الهندسة غير محترق ، فإنّ كتاب الهندسة محترق على كلّ حال . ولكن لا يخفى أنّ هذا الوجه ينشأ من إساءة فهم معنى هذا اللازم ، إذ ليس هذا اللازم بالمعنى الَّذي يمكن أن يقال به عبارة عن أنّ الطبيعي لو وجد في هذا الطرف فهو معدوم في ذاك الطرف وبالعكس ، فإنّ هذا واضح البطلان ، إذ لا ينطبق على
شرح
[ 1 ] وعبّر عنها في نهاية الأفكار بالقضيّة التعليقيّة ، راجع نهاية الأفكار ، القسم الثاني من الجزء الثالث ص 250 .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 338 | السيد كاظم الحسيني الحائري