تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

النكتة ، وهي أنّه هل يكون هذا الجامع مقيّدا بما يحتمل عدم انطباقه على هذا الفرد ، فلا ينحلّ العلم الإجمالي بهذا الوجه لعدم العلم بانطباق الجامع المعلوم على ما علم به تفصيلا ، أو لا يكون كذلك ، فيكون العلم الإجمالي منحلَّا ؟ وهذه هي النكتة التي حاموا حولها ولم يدخلوا في تحقيقها ، وكأنّهم اكتفوا فيها بالارتكاز والوجدان . الوجه الثالث : أنّه لولا انحلال العلم الإجمالي بعد تعلَّق العلم التفصيليّ بأحد الفردين للزم اجتماع المثلين ، إذ العلم الإجمالي بعد العلم بانطباق الجامع على هذا الفرد قد سرى إلى هذا الفرد وهو معروض لعلم تفصيلي ، فقد أصبح معروضا لعلمين وهو محال ( 1 ) . ولكن لا يخفى أنّ هذا الوجه لا يرجع إلى محصل ، فإنّه إن سلَّمنا بسريان العلم من الجامع إلى الفرد فهو مساوق لانحلال العلم الإجمالي وانتفاء الإجمال ، فقد ثبت المقصود بقطع النّظر عن إشكال اجتماع المثلين ، وإن لم نقبل بالسريان لم يلزم اجتماع المثلين ، لأنّ أحد العلمين واقف على الجامع بحدّه الجامعي ، والعلم الآخر ثابت على الفرد . والإشكال بأنّ الجامع بحدّه الجامعي غير موجود في الخارج فما معنى وقوف العلم عليه ؟ مدفوع بأنّ الجامع بحدّه الجامعي قابل للوجود في عالم النّفس وإن لم يكن قابلا للوجود

هامش
( 1 ) راجع نهاية الأفكار ، القسم الثاني من الجزء الثالث ، ص 250 . .