الثاني : احتمالات انطباق المعلوم بالإجمال على كلّ واحد من أطراف العلم الإجمالي [ 1 ] ، وبذلك يمتاز عن العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد في العلم التفصيليّ .
ومرجع هذين الركنين بعد التعميق إلى أمر واحد ، وهو أنّ العلم الإجمالي علم بالجامع بحدّه الجامعي - أي بشرط لا - عن السريان إلى حدّ أخصّ ، وهذا بخلاف العلم بالجامع الموجود في ضمن العلم بالفرد ، فهو علم بالجامع لكن لا بحدّه الجامعي .
وهذا - أعني كون العلم واقفا على الجامع بحدّه الجامعي - يستلزم ما ذكر من احتمالات الانطباق ، وكون العلم علما بالجامع بحدّه الجامعي بما هو حدّ يساوق ما قلناه من عدم السريان إلى حدّ أخصّ ، فإنّ الحدّ بما هو حدّ لا يكون محفوظا في ضمن حدّ أخصّ ، وإلَّا للزم أن يكون الفرد قابلا للانطباق على كثيرين ، ومن هنا يظهر أنّ المطابق الخارجي للعلم الإجمالي إنّما هو مطابق للمعلوم بالذات القائم في أفق النّفس ذاتا وليس مطابقا له حدّا ، بخلافه في العلم التفصيليّ ، فإنّ المطابق الخارجي فيه مطابق للمعلوم بالذات ذاتا وحدّا .
شرح
[ 1 ] ورد في تقريري بحث المحقّق النائيني ( 1 )( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ، ص 273 و 238 . وفوائد الأصول ج 4 ، ص 4 . .رحمه اللَّه : أنّ العلم الإجمالي بالجامع مشوب بالجهل في الأطراف فتكون هناك قضيّة معلومة وقضايا مشكوكة بعدد الأطراف ، ولم أر فيها ما يدلّ على ذكر ذلك كبرهان على الانحلال فيما نحن فيه .