زائدة لم تؤخذ في المعلوم بالتفصيل ، فيحتمل - لا محالة - عدم انطباقه عليه ، كما لو علمنا إجمالا بموت أحد شخصين بالكهرباء ، وعلمنا تفصيلا بموت واحد منهما على التعيين ، ففي هذا الفرض لا إشكال في عدم الانحلال .
وأوضح من هذا ما لو كان كلّ منهما مقيّدا بخصوصيّة مباينة لخصوصيّة الآخر .
والثانية : ما إذا فرض أنّ العلم التفصيليّ كان في مقام تعيين المعلوم بالإجمال ، كما لو علمنا بالإجمال بموت ابن زيد وكان ابنه مردّدا بين شخصين ، ثمّ عرفنا بالتفصيل من هو ابن زيد ، ففي هذا الفرض لا إشكال في الانحلال .
فالكلام إنّما هو في مثل ما لو فرضنا مثلا العلم الإجمالي بموت أحد الشخصين من دون أخذ مثل خصوصيّة الكهرباء التي لم تؤخذ في المعلوم بالتفصيل ، وعلمنا تفصيلا بموت واحد معيّن منهما من دون أن يكون العلم التفصيليّ ناظرا إلى تعيين المعلوم بالإجمال ، وكذلك لو فرضنا العلم الإجمالي باحتراق أحد الكتابين ، وعلمنا تفصيلا باحتراق واحد معيّن منهما ، وما إلى ذلك من الأمثلة .
وهذا الباب هو أحد موارد الخلاف الشديد بين مدرسة المحقّق العراقي ( قدّس سرّه ) ومدرسة المحقّق النائيني رحمه اللَّه ، حيث بنت مدرسة المحقّق النائيني على الانحلال بخلاف مدرسة المحقّق العراقي .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 331
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٣٣١