پرش به محتوای اصلی

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحه 332

پدیدآورندگان:

ص۳۳۲
وحاصل ما يقال في مقام تقريب انحلال العلم الإجمالي - مضافا إلى دعوى الوجدان - أحد وجوه : الوجه الأوّل : قياس ما نحن فيه بباب الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين وجعله من صغريات ذلك الباب ، فكما لا إشكال في أنّه لو علمنا بفوت صيام اليوم الأوّل من رمضان مثلا ، واحتملنا فوت اليوم الثاني أيضا وعدمه ، فالعلم الإجمالي بوجوب القضاء المردّد بين الأقلّ والأكثر منحلّ - لا محالة - إلى العلم التفصيليّ باليوم الأول ، والشكّ البدوي في اليوم الثاني ، ولا يوجد لنا في الحقيقة علم إجماليّ بالتكليف ، كذلك الأمر فيما نحن فيه ، فإنّ الأمر دائر بين الأقلّ وهو احتراق كتاب الهندسة مثلا ، والأكثر وهو احتراق كتاب التأريخ مثلا معه ، وهذا من صغريات دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، ولا إشكال - لدى دوران الأمر بينهما - في أنّ الأقلّ معلوم تفصيلا ، والأكثر مشكوك بدوا [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] راجع نهاية الأفكار تقرير بحث المحقّق العراقي رحمه اللَّه القسم الثاني من الجزء الثالث ، ص 250 ، وقد أجاب عليه في نهاية الأفكار بأنّ الإجمال في باب الأقلّ والأكثر إنّما هو في الحدّ ، لا في أصل التكليف ، بدليل عدم صدق قضيّة تعليقيّة تقول : لو كان الواجب هو الأكثر لكان الأقلّ غير واجب في حين أنه تصدق القضيّة التعليقيّة من الطرفين في الدوران بين المتباينين حتى بعد تحقق العلم التفصيليّ ، أقول : صحيح أنّ في موارد العلم الإجمالي بين المتباينين إذا كان للمعلوم بالإجمال تعيّن واقعيّ صدق نفي وجوده في أحد الطرفين على تقدير وجوده في
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحه 332 | السيد كاظم الحسيني الحائري