أن تكون إلَّا تأكيدا صرفا لا تقييدا زائدا ، إذ لا يتصوّر التقييد الزائد إلَّا في قبال العلم الإجماليّ ، وذلك ينافي منجّزيّة العلم الإجماليّ مع أنّ ظاهر الكلام كونها تقييدا زائدا ، وهذا بخلاف موارد الشبهات الموضوعيّة ، فإنّ مورد الشبهات الموضوعيّة يكون دائما طرفا للعلم الإجماليّ ، فنتحفّظ على ظهور القيد في كونه تقييدا زائدا من دون أن يلزم من ذلك إبطال منجّزيّة العلم الإجماليّ ، فمثلا لو شكّ المكلَّف في أنّه هل تنجّس الماء الَّذي يكون أمامه بملاقاة النجس ، أو هل صار الخلّ الَّذي يكون في بيته خمرا أو لا ؟ ، فهو حيث لا يعلم تفصيلا بالخمور الموجودة في العالم أو المتنجّسات ، ويعلم في الجملة بوجود خمور ومتنجّسات في العالم يصبح هذا طرفا لعلم إجماليّ أطرافه غير محصورة وأكثرها خارج عن محل الابتلاء ، فكلمة ( بعينه ) تخرج ذلك عن وجوب الاحتياط من دون أن ينثلم بذلك قانون منجّزيّة العلم الإجماليّ .
ويرد عليه : أنّه إن فرض أنّ المراد بالعلم الإجماليّ العلم الإجماليّ بين الأقلّ والأكثر فهذا موجود في الشبهات الحكميّة ، فإذا شكّ في حرمة شرب التتن فقد شكّ مثلا في أنّه هل يحرم الخمر والتتن معا أو يحرم الخمر فقط ، وهذا بحسب الحقيقة ليس علما إجماليا . وإن فرض أنّ المراد به هو العلم الإجماليّ
شرح
- الاستشهاد بكلمة ( بعينه ) منقول عنه في أجود التقريرات ج 2 ، ص 184 ، وفي فوائد الأصول ج 3 ، ص 132 .