دليل عليه ، فمن المحتمل أن يكون المراد بالموصول هو الفعل الَّذي لا يعلم عنوانه فيختصّ بالشبهة الموضوعيّة ، فإنّ تفسير الموصول بذلك وتفسيره بالتكليف كلاهما خلاف الظاهر الأوّلي للموصول ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، فإن فرض رفع اليد عن الظاهر الأوّلي لجهة من الجهات فالمصير إلى خصوص تفسيره بالتكليف لا شاهد له .
ويمكن دفع الإشكال بأن يقال : إنّ الرفع الصادر من الشارع ألصق بالتكليف منه بالفعل ، وإنّما يصحّ إسناده إلى الفعل باعتبار التكليف ، فهذا يصبح نكتة في ظهور الموصول - بعد رفع اليد عن ظاهره الأوّلي - في إرادة التكليف في قبال إرادة الفعل .
نفي القرينة على الاختصاص :
وأمّا الأمر الثاني : فقد ادّعيت القرينة على اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعيّة ، وادّعيت أيضا القرينة على اختصاص الحديث بالشبهات الحكميّة فنتكلَّم في جهتين :
الجهة الأولى : في اختصاص الحديث بالشبهات الموضوعيّة بالقرينة وعدمه ، وقد ذكروا في المقام قرينيّة وحدة السياق في جملة : ( ما لا يعلمون ) مع مثل جملة : ( ما اضطرّوا إليه ) و ( ما أكرهوا عليه ) ، إذ لا شكّ في أنّ المقصود بالموصول في تلك الجمل هي الموضوعات الخارجيّة لا الأعمّ منها ومن