موجود بحسب الخارج . والتحقيق في الجواب ما ذكرناه .
ثمّ إنّ هذا الجامع الأوّل في نفسه أيضا لا بأس به ، ولا يرد عليه إشكال . وخير إشكال يمكن إيراده عليه هو أنّ هذا الجامع إنّما يتصوّر بناء على القول بأنّ للحكم وجودين ، وجود الجعل ووجود المجعول ، فوجوده الجعليّ يتحقّق بمجرّد تشريع الحكم في الشريعة . وأمّا المجعول فإنّما يوجد بفعليّة موضوع الحكم في الخارج ، وعلى هذا يقال : إنّه كما يكون المكلَّف في الشبهة الحكميّة شاكَّا في التكليف ، كذلك في الشبهة الموضوعيّة أيضا شاكّ فيه ، فإنّه وإن كان عالما بالجعل لكنّه ليس عالما بالمجعول ، فإذا كان المقصود بالموصول مطلق وجود التكليف سواء كان وجوده الجعليّ أو المجعوليّ ، أو كان المراد به خصوص المجعول فالشكّ فيه يكون ثابتا في الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا . وأمّا بناء على ما حقّقناه في محلَّه من أنّ الحكم ليس له إلَّا وجود واحد ، وهو وجود الجعل ففي الشبهة الموضوعيّة ليس هناك شكّ في التكليف ، وإنّما الشكّ في الموضوع الخارجيّ ، فإنّ الجعل معلوم .
شرح
- التصويب .
قلت : إنّ ما لا يعلمون له وجود عنائيّ في عالم التشريع بلحاظ إيجاب الاحتياط والرفع الحقيقيّ للوجود التشريعيّ رفع حقيقي لوجود عنائيّ ، وهذا متحقّق حتى بالنسبة لما لا يعلمون ولو بلحاظ وجوب الاحتياط . هذا كلَّه ما استفدته منه رحمه اللَّه بالسؤال والجواب بعد أن بيّن ما سيأتي في المتن من كون الرفع رفعا حقيقيّا للوجود التشريعيّ .