شرح
- اللَّه نفساً إلَّا ما آتاها قال : وسألته عن قوله : وما كان الله ليضلّ قوماً بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون ، قال : ( حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ) . وسند الحديث إلى عبد الأعلى تامّ ، وعبد الأعلى مشترك بين أشخاص عديدين ثبتت وثاقة بعضهم ، ولم تثبت وثاقة بعض آخر ، إلَّا أنّه لا شكّ في انصراف عبد الأعلى إلى أحد شخصين مشهورين الأوّل : عبد الأعلى بن أعين العجليّ ( 1 )( 1 ) وعن بعض نسخ الاستبصار : ( محمد بن جعفر الطيّار ) ولعلَّه خطأ . .الَّذي قال الشيخ المفيد بشأنه في رسالته العدديّة ، هو من فقهاء أصحاب الصادقين عليهما السلام والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، والذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة والمصنّفات المشهورة . والثاني عبد الأعلى مولى آل سام ، وهو كثير الرواية ولا دليل على وثاقته ( 2 )( 2 ) راجع بشأنه رجال الحديث ج 9 ، رقم 6230 . .، وقد ورد حديث صفوان بن يحيى الَّذي لا يروي إلَّا عن ثقة عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( كلّ معروف صدقة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل ج 6 ب 41 من الصدقة ، ح 1 ص 321 . .. إلَّا أنّنا لم نعلم أنّ المقصود به عبد الأعلى مولى آل سام ، فلعلّ المقصود به عبد الأعلى بن أعين ، وقد يدّعى وحدة الشخصين - أي أنّ عبد الأعلى بن أعين هو مولى آل سام وذلك بدليل ما ورد في الكافي الجزء 5 ، كتاب النكاح ، باب فضل الأبكار عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفي التهذيب ج 7 ، الحديث 1598 ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وعندئذ قد يجمع بين كون هذا مولى آل سام ، وكون ابن أعين عجليّا ، أي مولاهم ، كما ورد في رجال الشيخ ، أو بجليّا كما عن بعض