شرح
لا يدلّ على وثاقته عدا ما ورد في الكشي بسند تامّ عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( ما فعل ابن الطيّار ؟ قال ، قلت : مات ، قال : ( رحمه اللَّه ولقّاه نضرة وسرورا ، فقد كان شديد الخصومة عنّا أهل البيت ) . وما ورد فيه أيضا بسند تامّ عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : ( ما فعل ابن الطيّار ) ؟ ، فقلت : توفّي ، فقال : رحمه اللَّه ، أدخل اللَّه عليه الرحمة ، ونضرة ، فإنّه كان يخاصم عنّا أهل البيت ) . ولو سلَّمنا تماميّة دلالتهما على التوثيق يبقى الكلام في مدى الوثوق بكون المقصود بابن الطيّار فيهما هو حمزة بن محمد الطيّار ، وقد جزم السيد الخوئي رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) راجع معجم رجال الحديث ج 6 ، الرقم 4062 . و 4032 . .بأنّ هذين الحديثين راجعان إلى أبيه محمد الطيّار ، بدليل ما جاء فيهما من موته في زمان الإمام الصادق عليه السلام . وأمّا حمزة فقد أدرك الإمام الكاظم عليه السلام ، وروى عنه على ما ورد في الروضة من حديث عن حمزة الطيّار ، قال : كنت عند أبي الحسن الأوّل عليه السلام فرآني أتأوّه : فقال ما لك ؟ قلت : ضرسي ، فقال لو احتجمت فاحتجمت فسكن ، فأعلمته ، فقال لي ما تداوى الناس بشيء خير من مصة دم ، أو مزعة عسل ، قال ، قلت : جعلت فداك ما المزعة عسل ؟ قال لعقة عسل ( 2 )( 2 ) روضة الكافي ، الحديث 231 . .. وأيضا روى عن حمزة محمّد بن سنان الَّذي لم يدرك الإمام الصادق عليه السلام على ما ورد في أصول الكافي عن محمد بن سنان ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ( لو بقي اثنان لكان أحدهما الحجّة على صاحبه ) ( 3 )( 3 ) أصول الكافي ج 1 ، كتاب الحجّة ب 6 ، أنّه لو لم يبق في الأرض إلَّا رجلان لكان أحدهما الحجّة ، ح 2 . .، إذن فهاتان الروايتان المادحتان راجعتان إلى أبيه .