شرح
- محمّد بن عبد اللَّه الطيّار ، ونفهم من هاتين الروايتين أنّ الطيّار كان لقبا لعبد اللَّه أبي محمّد بن الطيّار ، كما يؤيد ذلك أيضا ما رواه في التهذيب ، ج 4 ح 9 ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن محمد بن الطيّار وإن ورد نفس الحديث في الاستبصار ج 2 ، ح 9 ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن محمّد الطيّار ( 1 )( 1 ) راجع بشأنه معجم رجال الحديث ج 9 ، رقم 6221 . .، ويشهد أيضا لرجوع الروايتين المادحتين إلى محمّد أبي حمزة لا إلى حمزة ما جاء فيهما من ( مخاصمته عنّا أهل البيت ) الدالّ على أنّه كان من المناظرين ، وهذه صفة محمّد لا صفة حمزة بناء على ما رواه الكشيّ عن حمزة بن الطيّار ، قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السلام عن قراءة القرآن ؟ فقلت ما أنا بذلك ، قال : لكن أبوك قال ، وسألني عن الفرائض ؟ فقلت وما أنا بذلك ، فقال : لكن أبوك ، ثمّ قال : إنّ رجلا من قريش كان لي صديقا ، وكان عالما قارئا ، فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وقال ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه ، ويسأل كلّ واحد منكما صاحبه ، ففعلا ، فقال القرشيّ لأبي جعفر عليه السلام : قد علمت ما أردت ، أردت ان تعلمني أن في أصحابك مثل هذا ، قال : ( هو ذاك ، فكيف رأيت ذلك ) ؟ أقول : يكفينا في عدم ثبوت تماميّة الحديث الَّذي نحن بصدده الشكّ في أنّ الروايتين المادحتين - لو تمّت دلالتهما على الوثاقة - هل هما راجعتان إلى حمزة أو إلى أبيه ؟ .
وأمّا الحديث الثاني ، فهو ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، أصلحك اللَّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ قال ، فقال : لا ، قلت : فهل كلَّفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على اللَّه البيان لا يكلَّف الله نفسا إلَّا وسعها ، ولا يكلَّف