تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
الإجمالي في عرض الإجماع والضرورة . 2 - انتهاء الإجماع والضرورة بالضمّ إلى باقي المقدّمات إلى الكشف أو الحكومة . 3 - عدم انتهاء العلم الإجمالي إلى الكشف أو الحكومة وتعيّن التبعيض في الاحتياط . ونحن نتكلَّم عن هذه الدعاوي تباعا في مقامات ثلاثة : المقام الأوّل : في الدعوى الأولى وهي أنّ العلم الإجمالي إنّما يحقّق هدف الانسدادي من المنع عن جريان البراءة لو لم يكن بقطع النّظر عنه إجماع أو ضرورة فليس العلم الإجمالي محقّقا للمقصود في عرض الإجماع والضرورة . والوجه في ذلك : أنّ الإجماع والضرورة يكشفان لا محالة عن وجود منجّز في المقام ، إذ بدون المنجّز لا يصح العقاب وتستحكم قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فلا يعقل الإجماع أو الضرورة على عدم جواز الترك ، والمفروض أنّ هذا المنجّز ليس هو العلم الإجمالي لأنّنا فرضنا أنّ الإجماع والضرورة قاما على عدم جواز الترك بقطع النّظر عن العلم الإجمالي ، عندئذ نقول : إنّ هذا المنجّز الشرعي يحلّ العلم الإجمالي لا محالة ولا يبقى مانع عن جريان البراءة في غير دائرة ذاك المنجّز . والتحقيق : أنّ هذا الكلام لا يمكن المساعدة عليه فإنّه إن أراد بذلك كون هذا المنجّز موجبا لحلّ العلم الإجمالي بقطع النّظر عن ضمّ باقي المقدّمات إلى هذه المقدّمة واستنتاج حجية الظن منها قلنا : إنّ مجرّد قيام الإجماع والضرورة على عدم جواز الترك التام لا يوجب انحلال العلم الإجمالي لأنّ مصبّ الإجماع أو الضرورة إنّما هو فرض الجمع بين التروك لا ترك طائفة خاصّة فالمنجّز الَّذي يكشف عنه هذا الإجماع أو الضرورة ليس هو منجزا تعيينا لبعض الأطراف ، بل هو مردّد بين المنجّز التعييني