هذا تمام ما ينبغي أن يذكر في المقام من الآيات التي استدل بها على حجّية خبر الواحد .
وقد ظهر بهذا العرض أنّه لا يوجد في القرآن الكريم في حدود فهمنا ما يدلّ على حجّية خبر الواحد .
دلالة السنة على حجّية الخبر
الثاني - السنّة . وقد ذكروا أنّه لا بد في مقام الاستدلال على حجّية خبر الواحد بالسنّة من التمسّك بالتواتر لا بخبر الواحد ، إذ الاستدلال بخبر الواحد على حجّية خبر الواحد مصادرة .
وقسّم المحقّق النائيني - قدّس سرّه - التواتر بالتقسيم التقليدي المتعارف من أنّه إمّا لفظي ، وإمّا معنوي ، وإمّا إجمالي . وذكر - على ما نقول عنه تلميذه السيّد الأستاذ - بأنّ اللَّفظي ما اتفقت فيه الأخبار في اللَّفظ ، والمعنوي ما اتّفقت فيه في المعنى ، والإجمالي ما لم تتّفق فيه الأخبار لا في اللَّفظ ولا في المعنى .
ولا ندري أنّ مقصوده - قدّس سرّه - ممّا فسّر به التواتر الإجمالي ما يشمل فرض وجود قدر مشترك بين تلك الأخبار أو لا . ولعلّ ما سيأتي من تعليق تلميذه الناقل عنه هذا الكلام على ما يقوله المحقّق النائيني من عدم إفادة التواتر الإجمالي للقطع يلقي ضوء على مقصود المحقّق النائيني ، ويفيد أنّ فرض وجود قدر مشترك داخل في باب التواتر الإجمالي [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنّ ما نقله السيد الخوئي في أجود التقريرات عن أستاذه المحقّق النائيني - رحمه الله - صريح في إدخال فرض وجود القدر المشترك بين الأخبار في التواتر المعنوي ، وتخصيص التواتر الإجمالي بما إذا لم يكن قدر مشترك فيما بينها . وأمّا ما ورد في فوائد الأصول للمحقّق الكاظمي - رحمه الله - فهو يختلف تماما عمّا في أجود التقريرات ، إذ يدلّ على الإيمان بالتواتر الإجمالي