تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
- ولا لموسى بن محمد بن عليّ بن عيسى . وأمّا محمد بن عليّ بن عيسى ، فكلَّما ورد بشأنه هو قول النجاشي : » كان وجها بقم وأميرا عليها من قبل السلطان « . وأمّا الحديث الثاني ، فهو موجود في بصائر الدرجات ، وقد جاء ذكره في جامع أحاديث الشيعة ج 1 ح 459 نقلا عن بصائر الدرجات وفي مستدرك الوسائل ج 3 ب 9 من صفات القاضي ح 10 نقلا عن بصائر الدرجات . ولا إشكال في عدم الحجّية لنسخة بصائر الدرجات التي تتواجد في زماننا أو زمان المحدّث النوري - رحمه الله - ، لوضوح عدم ثبوت النسخة بسند معتبر . نعم جاء ذكر هذا الحديث أيضا في البحار ج 2 من المجلَّدات الحديثة ب 29 من كتاب العلم ح 33 ص 241 نقلا عن بصائر الدرجات . وقد روى مؤلَّف بصائر الدرجات وهو الصفّار - رحمه الله - هذا الحديث عن محمد بن عيسى . إلَّا أنّ الشأن في ثبوت كتاب بصائر الدرجات حتى في ذلك الزمان فقد روى هذا الكتاب النجاشي والشيخ : أمّا النجاشي فله إلى كتب الصفّار سندان مذكوران في كتاب النجاشي حيث قال : » أخبرنا بكتبه كلَّها ما خلا بصائر الدرجات أبو الحسين عليّ بن أحمد بن محمد بن طاهر الأشعري القمّي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عنه بها ، وأخبرنا أبو عبد الله بن شاذان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عنه بجميع كتبه وبصائر الدرجات « . والسند الأوّل ضعيف بأبي الحسين علي بن أحمد بن محمد المعروف بابن أبي جيد ، إذ لا دليل على وثاقته إلَّا على مبنى السيّد الخوئي القائل بوثاقة مشايخ النجاشي . وعلى أيّ حال فهذا السند قد استثني منه بصائر الدرجات . والسند الثاني الَّذي لم يستثن منه بصائر الدرجات ضعيف بأبي عبد الله بن شاذان ، وأحمد بن محمد بن يحيى . والأوّل منها ثقة على رأي السيّد الخوئي القائل بوثاقة مشايخ النجاشي ، ولكن الثاني لم تثبت وثاقته حتى على رأي السيّد الخوئي . ثمّ لو فرضت تماميّة سند النجاشي إلى بصائر الدرجات ، فالظاهر أنّه لا يفيدنا شيئا في المقام ، إذ لا أظنّ ثبوت سند لصاحب البحار إلى النجاشي . وأمّا الشيخ - رحمه الله - فله ثلاثة أسانيد إلى كتب الصفّار حيث قال في فهرسته : » أخبرنا بجميع كتبه ورواياته ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفّار ، وأخبرنا جماعة عن محمد بن عليّ بن الحسين ، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن رجاله إلَّا كتاب بصائر الدرجات ، فإنّه لم يروه عنه محمد بن الوليد . وأخبرنا