تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

الموافقين ( 1 ) . هذا . وما نجده أحيانا من إفتاء المشهور بما نقطع بخطئه يضعف لدينا قيمة الشهرة أيضا ( 2 ) . وأمّا على أساس التعبّد فقد ذكر في مقام الاستدلال على حجّية الشهرة أمور ثلاثة : الأوّل - مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها - بعد فرض السائل تساوي الراويين في العدالة - . ( ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الَّذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذّ الَّذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) ( 3 ) . وتقريب الاستدلال بها موقوف على مقدّمتين : الأولى - أنّ المراد بالمجمع عليه هو الشهرة ، ويدلّ عليه جعله قبال الشاذّ ، فإنّ المجمع عليه لا يوجد في مقابله شاذّ ، كما أنّ إطلاق عدم الشهرة على الشاذّ قرينة أخرى على أنّ ما في مقابله كان مشهورا لا مجمعا عليه . والثانية - أنّ قوله : » فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه « تعليل عامّ يشمل الشهرة الفتوائيّة ولا يضرّنا كون مورد الحديث الشهرة الروائيّة ، فإنّ المورد لا يخصّص الوارد . ويرد على المقدّمة الأولى أنّ كون شيء مجمع عليه إنّما ينافي وجود شاذّ في قباله في باب الفتوى ، أمّا في باب الرواية فلا منافاة بين كون إحدى الروايتين مجمعا عليها ، أي مروية ومعترفا بها لدى الكلّ والأخرى شاذّة لم يروها إلَّا بعض نادر . كما أنّ إطلاق غير المشهور على الشاذ ليس قرينة على المقصود إذ قد يكون المقصود بالمشهور هو الواضح المعروف لا ما اصطلح

هامش
( 1 ) هذا فيما لو عرفنا وجود المخالف . .
( 2 ) كما أنّ خطأ المشهور يضعّف لدينا قيمة الإجماع أيضا . .
( 3 ) الوسائل ج 18 ب 9 من صفات القاضي ح 1 ص 75 - 76 . .