شرح
السند بالنسبة للمقطع الواقع بين حاكم وبين خالد .
ثم يسترسل في ذكر باقي الأسانيد إلى المعتمر بن سليمان إلى أن يصل إلى السند الخامس وهو ما يلي : حدّثنا أبو الحسن عبد الصمد بن عليّ بن حكرم البزاز ببغداد ، حدثنا محمد بن غالب ، حدّثنا خالد بن عبد الرحمن ، حدّثنا المعتمر عن سلم بن أبي الذيال ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا يجمع الله هذه الأمّة ، أو قال : أمّتي على الضلالة . . . » إلخ .
ثم قال : « وهذا لو كان محفوظا من الراوي - يعني المعتمر - لكان من شرط الصحيح » ، وهذا أيضا - كما ترى - تضعيف للمقطع الَّذي بينه وبين المعتمر .
وأمّا باقي الأسانيد غير الأوّل والخامس فقد وقع فيها شخص بين معتمر بن سليمان وعبد الله بن دينار ( 1 )( 1 ) وفي أحدهما - حسب ما رأيته من النسخة - عمرو بن دينار بدلا عن عبد الله بن دينار وأظنّه خطأ في النسخ . .غير من مضى في السند الأول وهو أبوه ، أو الخامس وهو سلم بن أبي الذيال .
وهذا الشخص عبّر عنه تارة بأبي سفيان المدني ، وأخرى بسفيان وأبي سفيان ، وثالثة بأبي سفيان سليمان بن سفيان المدني ، ورابعة بسليمان المدني ، وخامسة بسليمان أبي عبد الله المدني .
وقال الحاكم : « قال الإمام أبو بكر بن محمد بن إسحاق : لست أعرف سفيان وأبا سفيان هذا » .
وقال الحاكم في سبيل التخلَّص عن ضعف السند ما مضمونه : إنّ هذه أسانيد سبعة إلى المعتمر بن سليمان وهو أحد أركان الحديث لا يسعنا أن نحكم أنّ كلَّها محمولة على الخطأ ، لأجل عدم معرفة سليمان بن سفيان المدني الواقع بين المعتمر وعبد الله بن دينار ، ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي - يعني المعتمر - إلى الجهالة فوهّنّا به الحديث ، ولكنّا نقول : إنّ المعتمر بن سليمان أحد أئمّة الحديث وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصحّ بمثلها الحديث ، فلا بدّ من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد .
أقول : كأنّه يقصد بهذا الكلام أنّ سند الحديث إلى المعتمر ثابت بالاستفاضة أو التواتر فلا يضرّ ضعف الأسانيد السبعة ، ومجهولية سليمان بن سفيان المدني عندنا الواقع بين المعتمر وعبد الله بن دينار لا تضرّنا ، لأنّ المناقشة في السند لأجل هذا الأمر تعني نسبة الراوي - أي المعتمر - إلى الجهالة ، فلا بدّ أن يكون قد سمع هذا الحديث من ثقة بأن يكون ابن سفيان ثقة أو أن يكون قد رواه عن أبيه ، أو عن سلم بن أبي ذيال كما ورد في بعض النقول السبعة .