بدأت بالله أجرى الله لك الخيرة على لسان من شاء من خلقه .
وخِرْ له واختر لي ، أي اجعل أمري خيراً وألهمني فعله واختر لي الأصلح » ( 1 ) .
والذي يتحصّل من مجموع كلمات أهل اللغة أنّ لفظ الاستخارة في الأصل جاءَ لثلاثة معان :
1 - إنّه من الخوار والصوت ومأخوذ من مادّة « خوَرَ » .
ولفظ الاستخارة بناءً على هذا الأصل ، بمعنى الاستعطاف وجلب الغير بالصوت والأنين ، كما جاء في كلام الجوهري في مادّة « خَوَر » . وإن شئت
فقل بمعنى الدعاء ، كما أشار إليه ابن إدريس بقوله : « الاستخارة في كلام العرب الدعاء » .
2 - من الخَيْر والخَيْرة - بفتح الخاء وسكون الياء - وهو ضدّ الشر . ولفظ الاستخارة بناءً على هذا الأصل يكون بمعنى طلب الخَيْر . كما اتفق عليه أهل اللغة .
3 - من الخِيَرة على وزن العِنَبة ، والخيرة - بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها - بمعنى الخيار والاختيار ، كما جاء في كلام الخليل والجوهري وابن فارس وابن الأثير وغيرهم .
والظاهر أنّ لفظ الاستخارة في أصل اللغة مشتركٌ بين المعاني الثلاثة المذكورة بالاشتراك اللفظي ; لعدم جامع بينها ظاهراً .
فالمتحصّل من كلمات أهل اللغة أنّ الاستخارة في اللغة :
إمّا من الخِيَرة - بكسر الخاء وفتح الياء أو سكونها - أي طلب ما اختاره الله له من خير الأمرين ، أو طلب اختيار ما هو الأصلح .
أو من الخَيْر أو الخَيْرة - بفتح الخاءِ وسكون الياء - بمعنى طلب ما هو خيرٌ
هامش
( 1 ) مجمع البحرين / طبع مكتبة المرتضوية : ج 3 ، ص 297 - 296 .