وإن كان لها نحو تعلّق به ولو باعتبار ما يستتبعها من الأحكام التكليفية ، سواء تعلّق الجعل الشرعي بها ابتداءً تأسيساً أو إمضاءً ، أو تعلّق الجعل الشرعي بمنشأ انتزاعها » ( 1 ) .
وهذا التعريف يفيد أخذ عدّة عناصر في تعريف الحكم الوضعي وتعيين ماهيته .
1 - كونه من المجعولات الشرعية ، سواءٌ تعلّق الجعل به تأسيساً أو إمضاءً ، وسواءٌ تعلق الجعل به مستقلاّ أو بجعل منشأ انتزاعه .
2 - عدم كونه متضمّناً للبعث والزجر .
3 - عدم تعلّقه بأفعال المكلّفين ابتداءً وأوّلا وبالذات .
4 - تعلّقه بالأفعال ثانياً وبالعرض ، باعتبار ما يستتبعها من الأحكام التكليفية .
ولكن يرد عليه : أنّ الحكم الوضعي لا يختص بالمجعولات الشرعية ; لارتكازه واعتباره بين العقلاء أيضاً ; فانّ الشرطية والملكية والزوجية والسببية مما يعتبره العقلاءُ فيما بينهم ويرتبون عليها آثارها المترقبة مع قطع النظر عن الشرع .
تعريف الشهيد الصدر ونقده
ثالثها : ما عرّفه الشهيد الصدر بأنّه : « كل حكم يشرّع وضعاً معيّناً يكون له تأثير غير مباشر على سلوك الانسان . . . » ( 2 ) .
ويرد عليه : أنّ هذا التعريف إنّما ينطبق على مثل الزوجية والملكية والسببية
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 ، ص 384 .
( 2 ) المجموعة الكاملة : ج 3 ، ص 105 - 106 .