والسوية » . ( 1 )
إلى غير من كلمات أهل اللغة الواردة في معنى الاقساط المفسّرة له بالعدل والانصاف ، بل صرّح به الطبرسي كما عرفت .
وعليه فالآيات الآمرة بالأقساط تأمر بالعدل والانصاف الذي هو مقصود الفقهاء من نصّ هذه القاعدة . وهو العدل والانصاف في تقسيم الأموال والحقوق . هذا مع كون العدل والانصاف بالمعنى الأعم في هذه القاعدة لا يضرّ بالمطلوب ; لأنّ أعميّة الدليل من المدّعى لا يضرّ بدليليته . ولمّا يحكم به العقل يكون الأمر الوارد في هذه الآيات إرشاداً إلى حكم العقل .
ومنها : الآيات الآمرة بالعدل كقوله تعالى : « إنّ الله يأمر بالعدل » ( 2 ) .
وقوله تعالى : « وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل » ( 3 ) وغيره من الآيات .
وجه الدلالة أنّ الانصاف من مصاديق العدل ، كما سبق في بيان معناهما في أصل اللغة ، مضافاً إلى ما سبق في تقريب الدليل العقلي من أنّ التقسيم بالسوية في مفروض الكلام من مصاديق العدل والانصاف .
ويشهد لذلك تفسير العدل بالانصاف في بعض النصوص . مثل ما ورد عن علي ( عليه السلام ) في تفسير قوله ( عليه السلام ) : « العدل الانصاف والاحسان التفضّل » ، ( 4 ) بل ورد عن الباقر ( عليه السلام ) : « لا عدل كالانصاف » . ( 5 )
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 76 .
( 2 ) النحل : 90 .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) نهج البلاغة صبحي الصالح : ص 509 / الحكمة : ص 231 ورواه أيضاً في البحار : ج 74 ، ص 412 .
( 5 ) البحار : ج 78 ، ص 165 .