مثل موثق إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في دابّة في أيديهما ، وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده . فأحلفهما علي ( عليه السلام ) . فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضاها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال ( عليه السلام ) : اُحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فان حلفا جميعاً جعلتهما بينهما نصفين » . ( 1 )
وصحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما أقاما البينة أنه أنتجها ، فقضى بها للذي في يده ، وقال ( عليه السلام ) : لو لم تكن في يده جعلته بينهما نصفين » . ( 2 )
ومثلهما خبر تميم بن طرفة . ( 3 )
ومنها : ما ورد في امرأة ماتت قبل زوجها أو بالعكس . أو امرأة طلّقها زوجها فادّعى كل واحد منهما أنّ المتاع له ، فحكم الإمام ( عليه السلام ) بتقسيم ما كان مشتركاً بين الرجال والنساء من المتاع بينهما نصفين . وذلك مثل ما حكم به أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) في صحيح يونس بن يعقوب بقوله : « وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما » . ( 4 ) وفي صحيح رفاعة - بطريق الصدوق - بقوله ( عليه السلام ) : « وما يكون للرجال والنساء قسّم بينهما » . ( 5 )
ولا يخفى عليك ما أشرنا إليه آنفاً من عدم اختصاص هذه القاعدة بموارد التنصيف ، بل يسع نطاقها كلَّ إعطاء حق إلى مستحقّه بقدر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 182 ، ب 12 من أبواب كيفية الحكم ، ح 2 .
( 2 ) المصدر : ح 3 .
( 3 ) المصدر : ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 525 ، ب 8 من ميراث الأزواج ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 525 ، ب 8 من ميراث الأزواج ، ح 4 .