لأنه استخفافٌ ، ولأنّ الظن حاصل بأنّ الكافر يستخفّ بالقرآن ويستهين » . ( 1 )
ومنها : ما حكم به المحقق الكركي ( قدس سره ) ، من جعل الألفاظ والتعابير الدالّة على الاستهانة في الدين من الالفاظ الموجبة للارتداد ; حيث قال ( قدس سره ) : « وأما ألفاظ الردّة والعياذ بالله ، فمنها : الاستهانة في الدين والاستهزاءُ بالشرع ونحو ذلك » . ( 2 )
ومنها : تعليل الشهيد الثاني منع الاستهانة بالمطعوم بأنه من المحترمات ; حيث قال : « ومن المحترم المطعوم ; لأنّ له حرمة تمنع من الاستهانة به » . ( 3 )
وقد نقل هذا التعليل في المدارك ( 4 ) عن المحقق في المعتبر ووافقه فيما ثبت احترامه مع المطعومات بالفعل .
ومنها : تعليل جماعة من الفقهاء منع غسل الجنابة والاستحاضة في المسجد على وجه لا تتعدّي النجاسة إلى المسجد بأنّ فيه الاستهانة المنافية لاحترام المسجد ، كما نقله في المدارك . ( 5 )
ويمكن المناقشة فيه أولا : بأنّ غسل الجنابة في المسجد يتوقف على دخول الجنب في المسجد وهو حرام بلا حاجة إلى التعليل بالاستخفاف . وثانياً : بأن يتحقق الاستخفاف وصدق إهانة المسجد عرفاً بمجرد الغسل فيه غير معلوم .
ومنها : ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر من الحكم بحرمة
هامش
( 1 ) حاشية مجمع الفائدة : ص 95 .
( 2 ) رسائل الكركي : ج 2 ، ص 260 .
( 3 ) روض الجنان / طبع مؤسسة آل البيت : ص 24 .
( 4 ) المدارك : ج 1 ، ص 173 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ج 6 ، ص 333 .