حد الكفر والعياذ بالله » . ( 1 )
هذا الكلام أحسن ما قيل في المقام من جهة اشتماله على نكات نافعة وظرائف دقيقة ومطالب جامعة في المقام .
ولكن يمكن المناقشة فيما جاء في ذيل كلام من الاكتفاء بما دل على وجوب تعظيم شعائر الله لاثبات حرمة الاستنجاء بكلّ ماله احترام في الشرع .
وذلك أولا : لعدم إثبات وجوب تعظيم الشعائر بدليل .
وثانياً : لعدم كون كل محترم في الدين من قبيل شعائر الله .
ومنها : تعليل حرمة الاستهانة بالخبز والمائدة بأنهما من المحترمات .
قال في الجواهر : « ولعلّ أعظم أسباب حلول النقم وتحويل النعم احتقار النعمة والاستهانة بجلائل النعم التي أنعم الله بها على عباده خصوصاً الخبز فقد أمرنا باكرامه وتعظيمه . . . وكذا الاستهانة بالمائدة ووطئها بالرجل . . . » . ( 2 )
ومنها : ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر أيضاً من أنّ هاتين القاعدتين عمدة دليل حرمة تنجيس المحترمات ، بل صرّح بأنه لا دليل لذلك غيرهما ; حيث قال : « لا دليل يعتمد عليه في وجوب تجنيب هذه الاُمور المحترمة ، النجاسات ونحوها ، غير وجوب التعظيم والاحترام وحرمة التحقير والإهانة » . ( 3 )
ومنها : ما صرّح المحقق الأردبيلي بأن ترك السنن أجمع ليس بحرام
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 2 ، ص 51 - 52 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 12 ، ص 1290 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 4 ، ص 224 .