من استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله أن أستخف بك ، فقال ( عليه السلام ) له : ويحك ألم تسمع
فلاناً ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد والله عييت ، الله ما رفعت به رأساً لقد استخففت به ، ومن استخفّ بمؤمن فبنا استخف وضيّع حرمة الله عزّ وجلّ » . ( 1 )
وما رواه الصدوق مرسلا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
« ألا ومن استخفّ بفقير مسلم فلقد استخفّ بحق الله والله يستخف به يوم القيامة ، إلاّ أن يتوب » . ( 2 )
وما رواه بسنده في عقاب الأعمال : « ومن أهان فقيراً مسلماً واستخف به فقد استخف بحق الله ومن أهان فقيراً مسلماً من أجل فقره واستخف به فقد استخف بحق الله ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه » . ( 3 )
وفي طائفة ثالثة : تستفاد هذه القاعدة من تعلق المنع والنهي بمطلق ما يستخف به دين الله تعالى .
فمن هذه الطائفة : ما رواه الصدوق باسناده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
« إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدين » . ( 4 )
فدلّ على حرمة كل قول وفعل موجب للاستهانة والاستخفاف بدين الله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 592 ، ب 148 من أحكام العشرة ، ح 1 وفروع الكافي : ج 8 ، ص 102 ح 73 .
( 2 ) أمالي الصدوق : ص 514 ومن لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ، ص 590 ، ب 146 من أحكام العشرة ، ح 10 وثواب الأعمال : ص 283 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ، ص 46 ، والوسائل : ب 99 مما يكتسب به ح 18 .