وإلاّ لم يكن محلّ خوف ومن أبرز مصاديقه الهتك وإهانة ما هو محترم في
الدين .
ومنها : ما رواه في مصباح الشريعة عن الصادق ( عليه السلام ) : « من استهان لحرمة فقد هتك ستر ايمانه » . ( 1 )
ومنها : ما رواه الشيخ المفيد والشيخ الطوسي بسندهما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله قد حدّد لكم حدوداً وحرّم عليكم حرمات فلا تنتهكوها » ( 2 ) ، إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة يجدها المتتبع في مظانّها .
ثم إنّ مفاد هذه القاعدة من قبيل الحكم ، وهو حرمة الإهانة والهتك .
التطبيقات الفقهية
وأما مجاريها وتطبيقاتها الفقهية فهي أكثر من أن تحصى ، ونشير ههنا إلى بعضها .
منها : ما حكم به العلامة في التذكرة ( 3 ) من منع كشف العورة في المساجد . وعلّل ذلك بقوله : « لما فيه من الاستخفاف بالمساجد » . وكذا علّل بذلك المحقق في المعتبر بقوله : « لأنّ ذلك استخفاف بالمسجد وهو محلّ وقار » . ( 4 ) ومقصوده ما إذا لم يكن أحدٌ في المسجد وإلاّ يحرم مطلقاً .
ومنها ، ما قال الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) : « لا يجوز أن يباع ويشتري للكافر ;
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة / المنسوب إلى الإمام الصادق 7 : ص 70 ، الباب الثلاثون .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 18 ، ص 11 ، وأمالي الشيخ المفيد : ص 159 وأمالي الشيخ الطوسي : ص 511 وبحار الأنوار : ج 2 ، ص 263 .
( 3 ) التذكرة / طبع آل البيت : ج 2 ، ص 431 .
( 4 ) المعتبر / طبع مدرسة الامام أمير المؤمنين : ج 2 ، ص 543 .