تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
إذا لطمه فذهب ضوء عينيه لطم مثلها فإن ذهب ضوء عينيه استوفى القصاص ، وإن لم يذهب الضوء يستوفي بما يمكن من حديدة حارة أو دواء يذر فيها من كافور وغيره على ما بيناه .
فإن كانت بحالها فذهب ضوء عينيه وابيضت وشخصت لطم مثلها ، فإن ذهب الضوء وحصل فيها البياض وشخصت ، فقد استوفى حقه وإن ذهب الضوء لكنها لم تبيض ولم يشخص فإن أمكن أن يعالج بما تبيض وتشخص فعل ذلك بهما ، وإن لم يمكن فلا شئ فيه ، لأنه إنما اندمل قبيحا بشين ، كما لو شجه موضحة فاقتص منه واندملت موضحة الجاني حسنة جميلة واندملت موضحة المجني عليه وحشة قبيحة لم يجب لأجل الشين شئ . فإن كانت اللطمة ضعيفة لا يذهب بها ضوء العين فذهب به ، فلا قصاص ها هنا في العين لأنا إنما نوجب القود في النفس والجرح معا إذا كان ذلك بآلة تقتل غالبا ، وإن لم تقتل غالبا فلا قود فيها ، وقد قيل في الموضحة إن كانت بحجر يوضح مثله ففيها القصاص وإن كانت بحجر لا يوضح مثله ، فلا قصاص ، وفيها الدية كاملة كما نقول في النفس سواء إن قتله غالبا قتل به ، وإن كان مما لا يقتل غالبا لم يقتل به ، إلا أنه قد يوضح غالبا ما لا يقتل غالبا ، وإلا فلا فصل بينهما من جهة المعنى .
الشعر لا يضمن بالدية عند قوم ، وإن أزال شعر جميع بدنه ، وإنما يجب فيه الحكومة إذا أعدم الإنبات وفيه خلاف ، وعندنا فيه ما يضمن . فمن قال لا يضمن قال فيها الحكومة فمتى أزال فإن لم يعد فالحكم على ما مضى وإن عاد ونبت كالذي كان ، فلا شئ فيه ، وإن كانت اللحية كثيفة فعادت خفيفة ، ففيها حكومة ، سواء عادت قبيحة أو أحسن منها ، وإن كانت خفيفة فعادت كثيفة ، فإن عادت قبيحة ففيها حكومة الشين والقباحة ، وإن عادت أحسن فلا شئ عليه . وعندنا يضمن شعر الرأس إذا لم يعد بكمال الدية ، وكذلك شعر اللحية وشعر الحاجبين بنصف الدية وشعر الأشفار مثله ، وإن عاد ففي شعر اللحية ثلث الدية ، و