تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
* ( كتاب الديات ) * قال الله تعالى " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ، فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " ( 1 ) . فذكر الله تعالى في الآية ديتين وثلاث كفارات ، ذكر الدية والكفارة بقتل المؤمن في دار الاسلام فقال : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " . وذكر الكفارة دون الدية بقتل المؤمن في دار الحرب في صف المشركين إذا حضر معهم الصف فقتله مسلم ففيه الكفارة دون الدية ، فقال " وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " لأن قوله " وإن كان " كناية عن المؤمن الذي تقدم ذكره ، وقوله " من قوم " معناه في قوم لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض . ثم ذكر الدية والكفارة بقتل المؤمن في دار المعاهدين فقال " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " وعند المخالف أن ذلك كناية عن الذمي في دار الاسلام ، وما قلنا أليق بسياق الآية ، لأن الكنايات في " كان " كلها عن المؤمن ، فلا ينبغي أن يصرفها إلى غيره بلا دليل . وروى مالك عن عبد الله ابن أبي بكر بن أبي حزم عن أبيه عن جده أنه قال : كان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لعمرو بن حزم إلى أهل اليمن : وفي النفس مائة من الإبل ، وعليه أيضا إجماع الأمة وإن اختلفوا في تفصيلها .
هامش
( 1 ) النساء . 92 .