وسقط الأرش عن رقبته ، فإن أصاب المشتري بالعبد عيبا كان له رده ، فإذا رده عاد
الأرش إلى رقبته ، فإن كانت الجناية عمدا تعلق برقبته القود في الموضحة ، فإن قال
المجني عليه لسيده بعني هذا العبد بأرش هذه الجناية كان يجب هذا عفوا عن القصاص
وثبوت الأرش في رقبته ، وجعله ثمنا له ، فيسقط القصاص ويثبت الأرش في رقبته وهل
يصح أن يكون ثمنا يملكه به من سيده ؟ على ما مضى إذا كانت خطأ .
كل جرح إذا اندمل وجب فيه القصاص إذا سرى إلى النفس وجب فيه القصاص
عند بعضهم ، مثل أن قطع يده أو رجله أو قلع عينه أو أوضحه فله القطع في الجرح
والقتل وفيه خلاف ، وقد بينا فيما مضى أن الذي يقتضيه مذهبنا أنه ليس له إلا القتل
وأما قصاص الطرف ، فإنه يدخل في قصاص البدن .
فأما إن قطع يده ثم قتله فكذلك ، له القصاص في الطرف والنفس ، وهو الأقوى
عندي ، وقال بعضهم لا قصاص في الطرف ها هنا أيضا .
فمن قال له القطع والقتل بعده قال هو بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع ، وقد
ترك بعض حقه ، وبين أن يقطع ويعفو عن القتل ، فإذا فعل هذا لم يجب عليه دية
اليد التي قطعها ، وقال بعضهم إذا عفا بعد قطع اليد فعليه دية اليد التي قطعها .