تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وسقط الأرش عن رقبته ، فإن أصاب المشتري بالعبد عيبا كان له رده ، فإذا رده عاد الأرش إلى رقبته ، فإن كانت الجناية عمدا تعلق برقبته القود في الموضحة ، فإن قال المجني عليه لسيده بعني هذا العبد بأرش هذه الجناية كان يجب هذا عفوا عن القصاص وثبوت الأرش في رقبته ، وجعله ثمنا له ، فيسقط القصاص ويثبت الأرش في رقبته وهل يصح أن يكون ثمنا يملكه به من سيده ؟ على ما مضى إذا كانت خطأ .
كل جرح إذا اندمل وجب فيه القصاص إذا سرى إلى النفس وجب فيه القصاص عند بعضهم ، مثل أن قطع يده أو رجله أو قلع عينه أو أوضحه فله القطع في الجرح والقتل وفيه خلاف ، وقد بينا فيما مضى أن الذي يقتضيه مذهبنا أنه ليس له إلا القتل وأما قصاص الطرف ، فإنه يدخل في قصاص البدن .
فأما إن قطع يده ثم قتله فكذلك ، له القصاص في الطرف والنفس ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم لا قصاص في الطرف ها هنا أيضا . فمن قال له القطع والقتل بعده قال هو بالخيار بين أن يقتل ولا يقطع ، وقد ترك بعض حقه ، وبين أن يقطع ويعفو عن القتل ، فإذا فعل هذا لم يجب عليه دية اليد التي قطعها ، وقال بعضهم إذا عفا بعد قطع اليد فعليه دية اليد التي قطعها .
المبسوط — صفحة 113 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي