في ثلاث سنين ، مثل الخطأ المحض وفيه خلاف .
وقال بعضهم : القتل ضربان عمد محض ، وخطأ محض ، وعمد الخطأ لا يعرفه
وقال شبه العمد عمد يوجب القود ، وقسم الدية ثلاثة أقسام : مغلظة وهو ما وجب
بالعمد إلا أنه قسمها أرباعا ، وقد روي ذلك في أخبارنا ، ومخففة وهي الواجبة بالخطأ
والثالث ما وجب بقتل الوالد ولده حذفا بالسيف ، وفيه دية مغلظة ثلاثون حقة وثلاثون
جذعة وأربعون خلفة : الخلفة هي الحامل وقيل إن التي يتبعها ولدها ، والمعتبر الحامل
في الدية ولا يختص بسن ، وقال بعضهم يكون ثنايا .
ومتى أحضر الإبل واختلف ولي الدم وصاحب الإبل في كونها حوامل رجع
إلى أهل الخبرة فعمل على ما يقولونه ومتى أحضرها حوامل فأزلقت يعني أسقطت قبل
الإقباض ، كان عليه بدلها حوامل ، وإن أزلقت بعد الإقباض فلا شئ عليه .
قد ذكرنا أن القتل ثلاثة أقسام : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبه العمد ،
فهكذا الجناية على الأطراف ينقسم هذه الأقسام إذا جنى على رأسه أو على طرفه
فأوضحه فإن كان عامدا في فعله وقصده ، وهو أن ضربه عمدا بآلة يوضح غالبا فهو عمد
محض ، وإن كان مخطئا في فعله وقصده فهو خطأ محض ، وإن كان عامدا في فعله مخطئا
في قصده ، مثل أن عمد بحجر لا يوضح غالبا فكان موضحة فهو عمد الخطأ .
فلا تفترق النفس والأطراف في أقسام الجناية عليهما ، وإنما يفترقان في فصل
وهو أنه قد يكون في الأطراف عمدا ، وفي النفس عمد الخطأ ، وهو إذا ضربه بحجر
يوضح غالبا ولا يقتل غالبا فيكون في الموضحة عمدا محضا ، وفي النفس عمد الخطأ .
قد ذكرنا أن الدية تغلظ في العمد المحض وعمد الخطأ ، وتخفف في الخطأ
المحض ، فهذه مخففة أبدا إلا في ثلاثة مواضع : المكان والزمان والرحم .
أما المكان فالحرم ، والزمان فالأشهر الحرم ، والرحم بأن يقتل ذا رحم بالنسب
كالأبوين والأخوة والأخوات وأولادهم وفيه خلاف .