تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وإن علا ، فالنفقة على الجد دون الأم ، وقال بعضهم النفقة بينهما على الأم الثلث وعلى الجد الثلثان كالميراث عنده .
فإذا اجتمع أبو أم وأم أم فهما سواء ، لأنهما تساويا في الدرجة ، وكذلك إذا كان له أم أم أم وأبو أم أم فهما سواء . فإن اجتمع أم أم وأم أب ، أو أبوام وأم أب فهما سواء عندنا لتساويهما في الدرجة ، وقال بعضهم أم الأب أولى ، لأنها تدلي بعصبته . وجملته أنه متى اجتمع اثنان ينفق كل واحد منهما إذا تفرد ، لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن يكونا من قبل الأب أو من قبل الأم أو منهما . فإن كانا من قبل الأب نظرت ، فإن اشتركا في التعصيب فلا يكونان أبدا على درجة ولا بد أن يكون أحدهما أقرب والأقرب أولى . وإن تساويا في القرب وانفرد أحدهما بالتعصيب ، مثل أم أب وأبي أب فالعصبة أولى فإن كان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ، ولو بعد بمائة درجة وعندنا أن الأقرب أولى . وإن لم يكن لأحدهما تعصيب ولا يدلي بعصبته ، فإن كانا على درجه واحدة فهما سواء وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى بلا خلاف ، وإن لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة ، مثل أم أم أب وأم أبي أبي أب فهما سواء عندنا وقال بعضهم من يدلي بعصبته أولى . فإن كانا من قبل الأم معا نظرت ، فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى لأن الكل من ذوي الأرحام . وإن كانا من الشقين معا فإن كان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم ، وإن بعد . وعندنا هما سواء والأقرب أولى . وإن لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبة فإن كانا على درجة فهما سواء ، وإن كان أحدهما أقرب فالأقرب أولى ، مثل أم أم أم ، وأم أم أب ، فإن كان أحدهما