تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
جنبي على الأرض ، فعرض عليه الاسلام فأسلم ورد عليه غنمه والأقوى أنه لا يجوز لعموم الخبر .
وأما المسابقة بالطيور ، فإن كان بغير عوض جاز عندهم ، وإن كان بعوض فعلى قولين ، وعندنا لا يجوز للخبر وأما المسابقة بالسفن والزيارق ، فقال قوم يجوز ، وقال آخرون لا يجوز ، وهو الصحيح عندنا للخبر . * * * الأسباق جمع سبق ، وهو المخرج للسبق ، ولا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال إما أن يخرجه غيرهما ، أو أحدهما ، أو هما ، فإن كان الذي يخرج غيرهما ، فإن كان الإمام نظرت ، فإن أخرجه من ماله جاز ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقا ، وفي بعضها سابق بين الخيل وراهن ، وإن أراد اخراجه من بيت المال جاز أيضا للخبر ولأن فيه مصلحة للمسلمين وعدة ، وإن كان المخرج لذلك غير الإمام جاز أيضا عندنا ، وقال بعضهم لا يجوز لأنه من المعاونة على الجهاد وليس ذلك إلا للإمام والأول أقوى ، لأن فيه نفعا للمسلمين . فالتفريع على هذا :
إن قال لاثنين أيكما سبق إلى كذا فله عشرة دراهم صح لأن كل واحد منهما يجتهد أن يسبق وحده
فأما إن قال لاثنين من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة ، وقوله صلى يعني حاذى رأس فرسه صلوى فرس السابق ، والصلوان الحقوان . فإذا سوى بينهما في العطية : فإن لم يدخل بينهما ثالثا كان خائبة لأن كل واحد منهما لا يكد ولا يجهد لأنه إن سبق فله العشرة وإن صلى فله العشرة . وإن أدخل بينهما ثالثا وقال أي الثلاثة سبق أو صلى فله العشرون صح لأن كل واحد منهم يكد ويجهد خوفا أن يكون ثالثا غير سابق ولا مصلى . هذا إذا سوى بينهما فأما إن فاضل في العطية فقال للسابق عشرة ، وللمصلي
المبسوط — صفحة 292 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي