جنبي على الأرض ، فعرض عليه الاسلام فأسلم ورد عليه غنمه والأقوى أنه لا يجوز
لعموم الخبر .
وأما المسابقة بالطيور ، فإن كان بغير عوض جاز عندهم ، وإن كان بعوض فعلى
قولين ، وعندنا لا يجوز للخبر
وأما المسابقة بالسفن والزيارق ، فقال قوم يجوز ، وقال آخرون لا يجوز ،
وهو الصحيح عندنا للخبر .
* * *
الأسباق جمع سبق ، وهو المخرج للسبق ، ولا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال إما
أن يخرجه غيرهما ، أو أحدهما ، أو هما ، فإن كان الذي يخرج غيرهما ، فإن كان
الإمام نظرت ، فإن أخرجه من ماله جاز ، لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله سابق بين الخيل
وجعل بينهما سبقا ، وفي بعضها سابق بين الخيل وراهن ، وإن أراد اخراجه من
بيت المال جاز أيضا للخبر ولأن فيه مصلحة للمسلمين وعدة ، وإن كان المخرج
لذلك غير الإمام جاز أيضا عندنا ، وقال بعضهم لا يجوز لأنه من المعاونة على الجهاد
وليس ذلك إلا للإمام والأول أقوى ، لأن فيه نفعا للمسلمين .
فالتفريع على هذا :
إن قال لاثنين أيكما سبق إلى كذا فله عشرة دراهم صح لأن كل واحد منهما
يجتهد أن يسبق وحده
فأما إن قال لاثنين من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله عشرة ،
وقوله صلى يعني حاذى رأس فرسه صلوى فرس السابق ، والصلوان الحقوان .
فإذا سوى بينهما في العطية :
فإن لم يدخل بينهما ثالثا كان خائبة لأن كل واحد منهما لا يكد ولا يجهد
لأنه إن سبق فله العشرة وإن صلى فله العشرة .
وإن أدخل بينهما ثالثا وقال أي الثلاثة سبق أو صلى فله العشرون صح لأن
كل واحد منهم يكد ويجهد خوفا أن يكون ثالثا غير سابق ولا مصلى .
هذا إذا سوى بينهما فأما إن فاضل في العطية فقال للسابق عشرة ، وللمصلي