فلا شئ لواحد منهم ، لأنه ما سبق أحدا فلم يوجد الشرط ، فإن وافى منهم واحد
وتأخر الباقون كان له العشرة ، وإن وافى تسعة وتأخر العاشر كان العشرة للتسعة .
وإذا قال من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله خمسة ، فإن سبق خمسة وصلى
أربعة ، وتأخر العاشر ، كان لمن سبق عشرة وهم خمسة ، ولمن صلى خمسة وهم أربعة
ولا شئ للآخر .
فإن سبق واحد وصلى ثمانية ، وتأخر العاشر ، فلمن سبق عشرة ، ولمن صلى خمسة
ولا شئ للعاشر ، فإن سبق ثلاثة وصلى أربعة وتأخر الباقون فلمن سبق عشرة ولمن
صلى أربعة ، ولا شئ للباقين ، وعلى هذا أبدا .
الهادي العنق ، والكتد الكاهل وهو العالي ما بين أصل العنق والظهر ، وهو من
الخيل مكان السنام ، ومن البقر هو مجتمع الكتفين .
فإذا ثبت هذا فمتى تسابقا لم يخل الفرسان من أحد أمرين إما أن يكونا في
الخلقة متساويين أو مختلفين ، فإن كانا متساويين في القد وطول العنق ، فمتى سبق
أحدهما الآخر بالهادي أو ببعضه أو بالكتد فقد سبق .
وأما إن كانا مختلفين في الخلقة مثل أن يكون طول عنق أحدهما ذراعا وطول
عنق الآخر ذراعا وشبرا ، فإن سبق القصير الطويل بالهادي أو ببعضه فقد سبق ، وكذلك .
إذا كان الرأسان سواء وإن سبق الطويل القصير فإن كان بقدر الزيادة في الخلقة لم يكن
سابقا لأن ذلك لطول خلقته لا لسرعة عدوه ، وإن كان السبق بأكثر من الزيادة في
الخلقة كان سابقا .
والاعتبار في السبق بالكتد أو الهادي عند الأكثر ، وقال شاذ الاعتبار بالأذن
فإذا سبق بها فقد سبق ، لقوله صلى الله عليه وآله بعثت والساعة كفرسي رهان كاد أحدهما أن يسبق
الآخر بإذنه ، والأول أقوى ، لأن أحد الفرسين متى رفع عنقه قليلا كان هو السابق
وإن كان أذن الآخر أسبق ، والخبر المراد به ضرب المثل على سبيل المبالغة كما قال
من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، وإنما أراد المبالغة
في الكل بضرب المثل .