الدخول ، فالاعسار عيب ، لزوجته الفسخ ، وعندنا ليس هذا كذلك على ما قلناه
وفيه خلاف .
والكلام في الكسوة مثل الكلام في النفقة ، وكذلك الأدم ، وعندهم يفسخ به
وعندنا لا يفسخ ، فأما نفقة الخادم بلا خلاف أنه لا ينفسخ به .
إذا كان يقدر على نفقتها يوما بيوم ، وهذا الكسب قدر الواجب لها فلا خيار
لها ، لأن القدر الواجب قادر عليه وإن قدر على نفقة يوم ويوم لا ، فلها الخيار وهذا
يسقط عنا .
فأما إن كان موسرا بالنفقة ، فمنعها مع القدرة ، كلفه الحاكم الانفاق عليها فإن
لم يفعل أجبره على ذلك ، فإن أبى حبسه أبدا حتى ينفق عليها ، ولا خيار لها ، وإن
غاب عنها وهو موسر غيبة معروفة أو منقطعة فلا خيار ، وإن بقيت بلا نفقة فلا خلاف
لأجل الإعسار وهذا غير معلوم .
وتعذر النفقة يكون لأمرين أحدهما إعسار عدم ، والثاني تعذر تأخير مثل
أن كان صانعا لعمل لا يفرغ منه إلا في كل ثلاث ، كصنعة التكك وغيرها ، ويكون
قدر نفقته في الثلاث فإنه لا خيار لها بلا خلاف ، لأنه ليس عليها كبير ضرر ، ولأنه
غير معسر وإنما يتأخر عنها إلى وقت فإن كان التعذر لعدم لا يقدر على نفقتها بحال
فلها الخيار عندهم ، وهل هو على الفور أو على التراخي ؟ على قولين أحدهما يؤجل
ثلاثا ، والثاني لا يؤجل ، بل لها الفسخ في الحال :
فمن قال لها الفسخ في الحال فلا كلام ومن قال يمهل ثلاثا قال : لها أن تبرز في
حوائجها مدة المهلة ، لأن النفقة في مقابلة التمكين ، فإذا أعوزت كان لها أن تظهر
في حوائجها ، هذا إذا فعل مرة أو مرتين ، فإذا تكرر منه ذلك ثلاث مرات كلف الفسخ
بكل حال .
وأما إذا أعسر عن نفقة خادمها لم يكن لها خيار الفسخ بحال .
وأما إذا أعسر بالصداق لم يخل من أحد أمرين ، إما أن يعسر قبل الدخول أو بعده
فإن كان قبل الدخول كان لها الخيار عندهم ، وقد قلنا إنه ليس لها ذلك بحال ، وإن