تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فإن دخل مع العلم بحاله حنث ، لأن المخالفة وجدت عامدا ، وإن كان مع الجهل بحاله مثل أن دخل وهو لا يعلم أن زيدا هناك فإذا هو هناك ، قال قوم يحنث وقال آخرون لا يحنث ، وهو الأقوى عندي . فإن علمه هناك فدخله واستثناه بقلبه فدخله معتقدا أنه داخل على عمرو دون زيد فهل يحنث أم لا ؟ مبنية على أصل . وهو إذا حلف لا كلم زيدا فسلم على قوم فيهم زيد فإن كان مع العلم بحاله من غير استثناء حنث ، وإن كان جاهلا أو ناسيا فعلى قولين أصحهما عندنا أنه لا يحنث وإن كان عالما فاستثناه بقلبه واعتقد أن السلام عليهم دونه ، فهل يصح هذا الاستثناء فلا يحنث قال قوم يصح ، وهو الأقوى عندي ، ومنهم من قال لا يصح . فأما إذا كان الحالف في بيت فدخل زيد عليه فيه ، فإن خرج الحالف من البيت من غير وقفة لم يحنث ، وإن استدام المقام فيه فلا يكون مع زيد فهل يحنث أم لا ؟ مبنية على أن استدامة اللبث فيها هذا هل يكون كابتداء الدخول ، وهي على قولين وقد مضى ، والأقوى عندي ها هنا أنه لا يحنث بالاستدامة . فأما إذا حلف لا دخلت هذا الدار وهو فيها ، فاستدام المقام هل يحنث أم لا ؟ قال قوم يحنث ، وقال آخرون لا يحنث وهو الأقوى عندي ، وكذلك ها هنا إذا لم يخرج الحالف واستدام الكون معه ، هل يحنث أم لا ؟ على قولين أصحهما عندي أنه لا يحنث . فإن دخل على زيد وهو في المسجد قال قوم لا يحنث وهو الأقوى عندي لأن إطلاق البيت يقتضي بيتا يسكن فيه ، فأما المسجد وبيت الله الحرام فليس بيت يسكن فيه .
ومتى حلف الرجل لا دخلت هذه الدار ، فدخلها مكرها أو ناسيا أو جاهلا بأنها التي حلف عليها هل يحنث أم لا ؟ على قولين أصحهما عندي أنه لا يحنث ، وهكذا في الكلام إذا حلف لا كلمت زيدا فكلمه ناسيا أو جاهلا بأنه زيد أو مكرها فهل يحنث أم لا ؟ قال قوم يحنث وقال آخرون لا يحنث ، وهو الأصح عندي لقوله
المبسوط — صفحة 227 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي