تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
من بيوتهن ولا يخرجن " ( 1 ) يعني بيوت أزواجهن ، والأول أقوى عندي ، لأن حقيقة الإضافة الملك وما عداه مجاز . هذا إذا أطلق فأما إن نوى بدار زيد مسكنه بأجرة ، كان على ما نواه ، لأنه يعدل عن ظاهره بالنية . إذا حلف لا دخلت مسكن زيد ، فدخل دارا يسكنها زيد بأجرة أو عارية أو ملكا حنث لأن السكنى يقع على ما هو ملك وغير ملك لأنه لا يصح نفيه عنه ، فلهذا حنث ، وليس كذلك دار زيد لأنه ينطبق على ما هو ملك لزيد . إذا حلف لا دخلت دار زيد ففيها ثلاث مسايل : إحداها دخلها باختياره ماشيا أو راكبا أو محمولا بأمره ، فإنه يحنث بكل هذا لأنه يقال دخلها . الثانية دخلها ناسيا لليمين أو مكرها ماشيا ، قال قوم يحنث ، وقال آخرون لا يحنث وهو الأقوى عندي . الثالثة أدخل مكروها محمولا فالصحيح أنه لا يحنث عندنا وفي الناس من قال يحنث . 226 - 225 إذا حلف لا دخلت هذه الدار هل يقتضى باطلاقه التأبيد ؟ إذا حلف لا دخلت هذا الدار اقتضى التأبيد ، فإن قال نويت شهرا بر فيما بينه وبين الله سواء كانت اليمين بالله أو بالطلاق أو العتاق وعندنا لا ينعقد يمينه إلا بالله . ومتى كانت في حق آدمي كاليمين بالطلاق أو العتاق أو بالله في الإيلاء لم يقبل منه في الظاهر ، لأنه يدعي خلافه ، وإن كانت اليمين بالله لا في حق آدمي مثل أن حلف لا دخلت هذه الدار ، ثم قال نويت شهرا قبلنا منه في الحكم لأن حقوق الله وحدة موكولة إلى أمانته .
إذا حلف لا دخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد في ذلك البيت لم يخل من ثلاثة أحوال إما أن يدخل مع العلم بحالته أو مع الجهل به أو مع العلم بحاله واستثناه بقلبه .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1