من بيوتهن ولا يخرجن " ( 1 ) يعني بيوت أزواجهن ، والأول أقوى عندي ، لأن
حقيقة الإضافة الملك وما عداه مجاز .
هذا إذا أطلق فأما إن نوى بدار زيد مسكنه بأجرة ، كان على ما نواه ، لأنه
يعدل عن ظاهره بالنية .
إذا حلف لا دخلت مسكن زيد ، فدخل دارا يسكنها زيد بأجرة أو عارية أو
ملكا حنث لأن السكنى يقع على ما هو ملك وغير ملك لأنه لا يصح نفيه عنه ، فلهذا
حنث ، وليس كذلك دار زيد لأنه ينطبق على ما هو ملك لزيد .
إذا حلف لا دخلت دار زيد ففيها ثلاث مسايل :
إحداها دخلها باختياره ماشيا أو راكبا أو محمولا بأمره ، فإنه يحنث بكل هذا
لأنه يقال دخلها .
الثانية دخلها ناسيا لليمين أو مكرها ماشيا ، قال قوم يحنث ، وقال آخرون لا
يحنث وهو الأقوى عندي .
الثالثة أدخل مكروها محمولا فالصحيح أنه لا يحنث عندنا وفي الناس من
قال يحنث .
226 - 225
إذا حلف لا دخلت هذه الدار هل يقتضى باطلاقه التأبيد ؟
إذا حلف لا دخلت هذا الدار اقتضى التأبيد ، فإن قال نويت شهرا بر فيما بينه
وبين الله سواء كانت اليمين بالله أو بالطلاق أو العتاق وعندنا لا ينعقد يمينه إلا بالله .
ومتى كانت في حق آدمي كاليمين بالطلاق أو العتاق أو بالله في الإيلاء لم يقبل
منه في الظاهر ، لأنه يدعي خلافه ، وإن كانت اليمين بالله لا في حق آدمي مثل أن
حلف لا دخلت هذه الدار ، ثم قال نويت شهرا قبلنا منه في الحكم لأن حقوق الله وحدة
موكولة إلى أمانته .
إذا حلف لا دخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد في ذلك البيت لم
يخل من ثلاثة أحوال إما أن يدخل مع العلم بحالته أو مع الجهل به أو مع العلم بحاله
واستثناه بقلبه .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1