دخل بيوت البادية فإن كان يعرفها حنث بدخولها ، وإن لم يعرفها لا يحنث .
إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة
فأكل منه لم يحنث . وقال قوم يحنث وجميعا قويان .
فإذا ثبت أنه لا يحنث إذا كان مشاعا بينهما ، فإن اقتسماه وأفرد كل واحد
منهما نصيبه منه فإن أكل من نصيب زيد أو نصيب عمرو لم يحنث أيضا ، وقال بعضهم
إن أكل من نصيب زيد حنث ، وإن أكل من نصيب عمرو لم يحنث ، وهما قويان .
فإن حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد فاشترى زيد طعاما وحده ، واشترى
عمرو طعاما وخلطاه معا فأكل الحالف منه ، قال قوم إذا أكل النصف فما دونه لم يحنث
وإن زاد على النصف حنث لأنه لا يقطع أنه أكل من طعام انفرد زيد بشرائه حتى
يزيد على النصف ، وإذا لم يتحقق لم يحنث .
فإن حلف لا يأكل هذه التمرة ، فوقعت في تمر ولم يعلم عينها ، فأكله إلا تمرة
لم يحنث ، لأنه لا يقطع على أكل التي حلف عليها ، وقال بعضهم لا يحنث وإن
أكله كله لأنه إذا اختلط فليس هناك حبة يشار إليها أنها من شراء زيد أو عمرو
فهو كما لو اشترياه معا .
وقال بعضهم إن أكل منه الحبة والحبتين ونحو هذا لم يحنث وإن أكل منه
كفا حنث ، لأن الطعامين إذا اختلطا فلا يكاد كف ينفرد من أحدهما ، فيعلم قطعا
أنه قد أكل منهما فإذا أكل منهما فقد أكل من طعام انفرد زيد بشرائه ، ويفارق التمرة
إذا وقعت في تمر ، لأنه متى بقيت واحدة لم يقطع أنه أكل التي حلف عليها ، لجواز
أن تكون هذه الباقية فلهذا لم يحنث ، والأول أقوى عندي ثم الثالث ، فأما الثاني
فبعيد جدا .
إذا حلف لا دخلت دار زيد هذه ، أو لا كلمت عبد عمرو هذا ، أو لا كلمت زوجة
زيد هذه ، تعلقت اليمين بعين ما علق اليمين به ، فإن دخلها وملكها لزيد حنث بلا خلاف
وإن زال ملك زيد عنها فدخلها بعد ذلك حنث عند بعضهم ، ولا تنحل اليمين بزوال
المضاف إليه ، وقال بعضهم إذا زال ملكه عنها انحلت اليمين ، فإن دخلها بعد ذلك لم